تاء التأنيث القمامة.. وقارعة الطريق
"إماطة الأذى عن الطريق صدقة".. توجيه نبوي سام، عمل طيلة القرون المزكاة على تربية النفس المسلمة علي الصالح العام، بل ترجمة حرفية لدرجة السلوك الحضاري لأي إنسان يحترم مقامه الكريم.. الذي ارتضاه له رب العباد..
"إماطة الأذى عن الطريق صدقة".. توجيه نبوي سام، عمل طيلة القرون المزكاة على تربية النفس المسلمة علي الصالح العام، بل ترجمة حرفية لدرجة السلوك الحضاري لأي إنسان يحترم مقامه الكريم.. الذي ارتضاه له رب العباد.. مادامت النظافة تدخل ضمن محددات انضباط الأفراد.. حينما يكون من يعتني بنظافة بيته وشارعه وهندامه.. يتجنب أي سلوك لا يتماشى والذوق العام للمجتمع.
ولكن المتجول اليوم في العاصمة نواكشوط لا يجد أي تجاوب مع ذاك الحديث حينما يبدو القصد الواضح للساكنة من استهداف مبيت بالقمامة لأكبر شوارعنا، كما هو الحال مع شارع "الأمل" وشارع "جمال عبد الناصر" وشارع "بورقيبة " وحتى شارع "المقاومة".. ما يستحيل معه سلامة عابري السبيل من أذي منظر القمامة ورائحتها المتعفنة النتنة التي يندى لها الجبين.. وتشمئز لها النفوس.
إن توخي الانضباط والنظام في التصرفات والأفعال والسلوك مع الأسرة والجيران.. ومن ثم مع المجتمع، مجموعة قيم شاملة، وتمثل ضرورة للعيش السليم.. تشمل الآداب العامة.. والانصياع لها جزء من العبادة.
والاهتمام بنظافة الجسد والملبس والمسكن لا يغنينا عن بذل جهد لنظافة الشارع العام، وأن لا نعتبر النظافة مسؤولية منوطة بمؤسسة بعينها أو جهة محددة.. فنرمي الأوساخ والنفايات على جنبات الطريق دون وازع خلقي أو رقابة ضمير .
الاهتمام بنظافة شوارعنا وبيوتنا.. ونشر الوعي من أجل حماية البيئة.. سلوك حميد يحد من الخطر المحدق يفعل سلوك سلبي صادر من إنسان لا يعبأ بصحة ولا أريحية الآخرين.. نتيجة تربية نشأ عليها ونتربى.
يجب أن نزرع في عقل المجتمع بكافة أعماره وفئاته أنه لكي نحصل علي وسط نظيف ينبغي يكون لدينا مجتمع نظيف ، يهتم بالنظافة، ويسعى إلى تعزيز هذا الاهتمام، ومن هنا يبرز دور المؤسسات المختصة للتركيز على أهمية التربية البيئية أيام التنشئة الأولي للأفراد.
فاطمة السالمة بنت محمد المصطفي
