الهيئة الوطنية للمحامين تتضامن مع المحاميين المتهمين بغسيل الأموال
عقدت الهيئة الوطنية للمحامين اليوم الأحد في انواكشوط ندوة حول حقوق حماية الدفاع، ركز فيها المتدخلون على متابعة نيابة محكمة انواكشوط الأخيرة لمحاميين بتهمة غسيل الأموال على خلفية عقود تربطهم ببعض المتهمين
عقدت الهيئة الوطنية للمحامين اليوم الأحد في انواكشوط ندوة حول حقوق حماية الدفاع، ركز فيها المتدخلون على متابعة نيابة محكمة انواكشوط الأخيرة لمحاميين بتهمة غسيل الأموال على خلفية عقود تربطهم ببعض المتهمين في ملف المخدرات رقم 769/07 الذي تفجر في الأشهر الماضية في انواكشوط.
وألقى الأمين العام للهيئة الوطنية للمحامين الأستاذ محمد سالم ولد الكوري كلمة أكد فيها أن الندوة المذكورة تتعلق- بالإضافة إلى الاتهام الأخير لمحاميين من طرف النيابة- بموضوع حصانة الدفاع والحقوق التي يكفلها له القانون والضمانات التي يوفرها له المشرع.
وأضاف أن اتهام النيابة لزميليهم يمثل سابقة تمس بحق مقدس من حقوق الدفاع، مشيرا إلى أن قانون غسيل الأموال الذي على أساسه وجهت النيابة اتهامها للمحاميين أثار إشكالات عديدة حتى خارج موريتانيا"لتعارضه مع بعض المبادئ الأساسية المتعلقة بسرية علاقة المحامي مع موكله".
واعتبر الأستاذ سيدي المختار ولد سيدي في مداخلته "أن الذي وجهت له التهمة من خلال اتهام المحاميين هي بذلة المحامي " وأن هذا المسلك من جانب النيابة يمثل تهديدا خطيرا للمهنة ، مشيرا إلى أنه(المسلك) "ليس إلا حلقة من حلقات الهجوم على مهنة المحاماة والصحافة".
ونبه إلى أن المحاماة مهنة دستورية تكفل دستوريتها الاتفاقيات الدولية وأن سرية وقدسية مراسلات المحامي وموكله تضمنها المادة 5 من اتفاقية هافانا، موضحا أن علاقة المحاميين وموكلهم ليست سابقة على اتهام هذا الأخير حتى يتم الشك في تواطئهم معه.
وبدوره أشار الأستاذ النعمة ولد أحمد زيدان إلى أن رغبة النيابة في اتهام زميليهم شابتها أخطاء،مبينا أن هذه الأخطاء تمثلت في أن التهمة لم تعرض على هيئة المحامين كما يقرره القانون.
وأوضح أن وكيل النيابة اعتذر في بادئ الأمر عن توجيه الاتهام وطلب من قاضي التحقيق تصحيح الإجراءات، مبينا أن المحامين تفاجؤوا بعد ذلك بأمر زميلهم بدفع المبلغ المالي محل الاتفاق مع موكلهم.
وكانت نيابة محكمة ولاية انواكشوط اتهمت في شهر أغشت الماضي المحاميين محمد ولد أحمد سالم و خطري ولد أحمد قاسم، المتعهدين في دفاع بعض المتهمين في ملف المخدرات رقم 769/07 وأحالتهما إلى قاضي التحقيق في الديوان الأول،تحت طائلة تهمة
"انجاز وتوجيه عمليات توصيف وصرف أموال ناتجة عن جريمة"، و"المشاركة في غسيل الأموال".
وقد أصدرت غرفة الاتهام بمحكمة الاستئناف في انواكشوط الأربعاء الماضي حكما قضائيا قررت فيه إبطال كل الإجراءات الصادرة عن قاضي التحقيق بناء على قرار الاتهام الصادر عن وكيل الجمهورية بحق كل من الأستاذين،" لمخالفته القواعد الإجرائية".
وذكر منطوق الحكم أن المحكمة "عهدت الى قاضي التحقيق باتخاذ كل الاجراءات المقبولة قانونا والمناسبة إجرائيا والضرورية لإظهار الحق".
