الاقتصاد والمالية:الأولوية في السنوات المقبلة لزيادة النمو وتشجيع الاستثمار ومكافحة البطالة
سلط وزير الاقتصاد والمالية السيد عبد الرحمن ولد حم فزاز مساء اليوم في انواكشوط الضوء على نتائج أشغال الاجتماع الموسع لأعضاء الحكومة وبعض هيآت الدولة الأخرى والذي خصص -حسب الوزير- لتدارس ورقة تضمنت الاطار
سلط وزير الاقتصاد والمالية السيد عبد الرحمن ولد حم فزاز مساء اليوم في انواكشوط الضوء على نتائج أشغال الاجتماع الموسع لأعضاء الحكومة وبعض هيآت الدولة الأخرى والذي خصص -حسب الوزير- لتدارس ورقة تضمنت الاطار المتوسط المدى للنفقات.
وأشار الى أن الورقة المذكورة عبارة عن اطار للميزانية يشمل السنوات 2008،2009،2010 تم اعدادها من طرف فريق عمل على مستوى وزارة الاقتصاد والمالية بالتعاون مع فرق فنية من مختلف الوزارات المعنية بهذه الخطة.
وأبرز أن هذا الاطار يعتبرأداة للبرمجة سيمكن من تحسين مستوى تسيير الموارد العمومية ويتيح امكانية توجيه المتاح منها بصورة أفضل من خلال مراجعة الاطار الاقتصادي الكلي للبلاد ومعرفة الموارد الممكنة التعبئة مع المحافظة على التوازنات الاقتصادية الاساسية، مبينا أن برمجة من هذا القبيل ستمكن من ربط الاستيراتيجية الوطنية للتنمية(مكافحةالفقر) بالسياسات القطاعية وربط هذه الأخيرة بمنظومة برمجة المخصصات المالية لها، مما يتيح ربط مؤشرات الانفاق مع تنفيذ برامج التنمية.
وأضاف أن هذه البرمجة تسمح بان لا توجه الموارد العمومية تبعا للعادة كما هو الشأن في السابق وانما تنفق وفقا لحجم ونوعية العمل المنجز لصالح البلد والمجتمع بغض النظر عن مستوى ميزانية المرفق خلال السنة الماضية، موضحا ان هناك آلية تنفيذ معينة تسمح بربط الانفاق بالسياسات الاقتصادية والاصلاحات التي يقام بها لتنمية البلد والحد من الفقر وتعزيز التشغيل والرفع من مستوى معيشة المواطن.
وبين الوزير ان الاطار المذكور زاد الموارد المخصصة في ميزانية 2008 بنسبة 18% مقارنة مع ميزانية 2007، مشيرا الى أن حجم الاستثمار في هذه الميزانية وصل الى نسبة 55% وضغط نفقات التسيير الى 20% في حين وصلت نسبة المبالغ الموجهة للمياه والتعليم والنقل على التوالي 23%،19%،19%.
وأبرز وزير الاقتصاد والمالية حرص الحكومة على أن تصب المخصصات الجديدة في تحسين مستوى المعيشة للمواطن ، حيث تم رصد 250 مليار أوقية في ميزانية 2008 لصالح زيادة النمو والحد من البطالة،علاوة على المخصصات الموجهة في الميزانية المذكورة لصالح اللاجئين والسكان المتضررين في مدينة الطينطان.
وأشار الى أن من أهداف الاطار آنف الذكر التعامل مع واقع "مؤسف غير مشجع للاستثمار الدولي في موريتانيا"،بسبب جملة معوقات تضمنتها تقارير دولية اشارت الى ضرورة
اصلاح قطاعات الضرائب والعدالة والادارة والطرق والكهرباء، مبينا أن الاطار الخاص بالسنوات الثلاث المقبلة يهدف الى ازالة هذه العقبات وخلق موارد اضافية جديدة.
وأوضح انه في نهاية السنة الجارية سيكون هناك اجتماع مع شركاء موريتانيا في التنمية، يتم خلاله عرض سياسات الحكومة وأولوياتها والمشاريع والنشاطات التي تنوي تمويلها لتعزيز التنمية والحد من الفقر.
ونبه الى ان الإطار المتوسط المدى للنفقات الممتد على مدى ثلاث سنوات يدخل ضمن مجموعة اصلاحات بموجبها سوف تتحسن شبكة النفقات العامة.
وقال ان لامركزية التسيير اصبحت مطبقة على مستوى القطاعات الوزارية المركزية منذ بداية سنة 2007، بحيث اصبح لكل وزارة تسييرها الذاتي المستقل عن وزارة المالية، مبرزا ان الخزينة العامة للدولة مستعدة الآن ضمن تنفيذ ميزانية 2007 لتسديد أي فاتورة في اقل من ثمانية ايام.
وأشار الى ان نظام لامركزية الأمر بالصرف سيعمم ليشمل باقي مرافق الدولة( الولايات والسفارات) لضمان تسيير اكثر شفافية للمال العام.
