النواب يجمعون على اهمية قانون تجريم العبودية ويقدمون اقتراحات لمعالجة الظاهرة

نواكشوط 8-8(و م ا)انتهت مساء اليوم الأربعاء مناقشات النواب فى الجمعية الوطنية لمشروع قانون تجريم العبودية وممارسة الاسترقاق وخلال يومين من المناقشات اجمع 47 نائبا فى مداخلاتهم على شكرهم لرئيس الجمهورية
نواكشوط 8-8(و م ا)انتهت مساء اليوم الأربعاء مناقشات النواب فى الجمعية الوطنية لمشروع قانون تجريم العبودية وممارسة الاسترقاق وخلال يومين من المناقشات اجمع 47 نائبا فى مداخلاتهم على شكرهم لرئيس الجمهورية باتخاذه لهذا القانون الذى ثمنوا مضامينه وطالبوا بضرورة وثبة وطنية من اجل القضاء نهائيا على العبودية فى موريتانيا وتطرق المتدخلون الى تاريخ العبودية فى موريتانيا واسبابها والمواقف المتباينة حول ظاهرتها في البلد وفى هذا الاطار قال النائب محمد محمود ولد امات رئيس فريق تكتل القوى الديمقرطية ان القانون يعالج قضية تم الاجماع عليها ،معتبرا انها قضت مضاجع الموريتانيين زمنا طويلا وشوهت سمعة البلاد، موضحا ان علاجها يحتاج ال تضافر جهود الجميع وقال انه بالرغم من المحاولات الكثيرة لمعالجة مشكل الرق منذ دستور 1960 الى قانون 2003 وغير ذلك من الندوات والورشات، فقد ظل المشكل قائما وآثاره واضحة على عرقلة البناء الوطنى وتماسك مكونات الامة ووصف ولد امات القانون الجديد بانه خطوة صائبة لم يسبق لها مثيل فى التاريخ الموريتانى لكونه وضع مشكلة العبودية فى اطارها الحقيقى وحدد لها الآليات القانونية للتعريف بها وتجريم مرتكبيها، كما انار الطريق الذى ظل مظلما وقاتما، امام المتضررين منها . اما النائب جميل ولد منصور رئيس كتلة الاصلاح والتنمية فقد شكر فى البادية جميع القوى السياسية التى ساهمت تاريخيا من خلال ناضالها فى تحرير العبيد فى موريتانيا وهنأها بهذا القانون الذى قال انه ثمرة لتلك الناضالات وخص من باب الانصاف واحقاق الحق باذكر دور حركة الكادحين فى اثارة هذا الموضوع قبل غيرها وسن ثقافة مقاومة له وكذلك دور حركة نجدة العبيد المتميز بصورة خصوصية فى السنوات الاخيرة . وتحدث النائب محمد جميل منصور عن الجانب الشرعى لموضوع العبودية ووصفه بان الغموض ظل يكتنفه مما حال سابقا دون الخروج بموقف اجماعي حولها مثل الموقف الذى سنخرج به اليوم وذلك نظرا الى تجاذب نظريتين خاطئتين فى بلادنا، أولاهما النظرة الاسلامية الرافضة للتحرير والتى، ربما، اصحابها والموجودون بين طهراننا، يتساءلون عن مدى توافق مناقشة مسألة العبودية مع الشرع والثانية النظرة التحريرية التى ترفض المرجعية الاسلامية، ورأى اصحاب هذه النظرية ان الاسلام واقف فى وجه التحرير،معتبرا ان بالنظريتين التباس وعدم تطور فى قضية العبودية نظرا لعدم حضور الفهم الاسلامى الصحيح للمسألة بالشكل الكافي . وقال النائب ان الظرف اليوم ملائم لتفاهم وتلاصق بين المرجعية الإسلامية الداعية الى التحرير وتلك الداعية فعلا الى القضاء على الرق ظاهرة وممارسة ومخلفاته ونبه ولد منصور الى أن ظاهرة العبودية موجودة مع مخلفاتها فى بلادنا وهذا مايجب علينا الاعتراف به دون استحياء، لان الاعتراف بالأمر مقدمة لحله . وذكر النائب جميل فى هذا المجال ان الإسلام يحارب الرق بجميع أشكاله واستشهد بالآيات والأحاديث الصحيحة وبتصرفات وأقوال الخلفاء الراشدين التى جميعها تحث على محاربة الرق وضرورة تجفيف منابعه . وفند ولد منصور تبريرات بعض "الفقهاء" فى موريتانيا لأصحاب السلط قديما وحديثا، تصرفاتهم الظالمة ومنها ما يتعلق بالاستعباد فى عهود أنظمة ما قبل الاستعمار فى موريتانيا واعتبر القانون الجديد مطابقا للشريعة ومصححا لمفاهيم خاطئة للإسلام يجب على الجميع تصحيحها والإقلاع عنها وهذا مايضمن حسب تأكيده مصالح البلاد والعباد ومن جانبه اعتبرالنائب محمد المصطفى ولد بدر الدين رئس فريق اتحاد قوى التقدم القانون يشكل محطة حاسمة من تاريخ بلادنا وهى محطة مناقشة الرق والاستعباد وانعتاق العبيد من اغلالهم . وابرز ان موضوع العبودية سبق وان شغل مورتانيا فى الماضى وسوف يشغلها فترات طويلة قادمة،مضيفا ان الرق فى موريتانيا كان يمارس فى ظل نظام اقتصادى رعوى زراعى كان العبيد فيه المنتج الاساس لملاك الارض والمواشى وهم ادوات انتاج لاغنى عنها ولذا قام الرق على اسس منافع ومصالح اقتصادية واجتماعية، وكل التبريرات لهذه الظاهرة هى تبريرات لحماية تلك المصالح . واستعرض النائب ولد بدر الدين حركات تمرد العبيد الفردية والجماعية والعفوية والمنظمة احيانا قبل دخول الاستعمار لموريتانيا واثناء فترة تواجده وفى ظل دولة الاستقلال بعد 1960 ووصف ظاهرة "آدوابه" بانها تجسيد لتلك الحركات التمردية . ووصف النائب جميع النصوص التى اتخذت فى بلادنا لمحاربة العبودية وتكريس المساواة والعدالة بين المواطنين قبل مشروع القانون الحالى، بما فيها دستور 1960 كانت ضعيفة رغم اهميتها وامتدح دور حركات الشباب والنهضة قبل الاستقلال وحركة الكادحين فى الستينات فى محاربة العبودية . وقال ولد بدر الدين ان القانون الحالى يشكل ثمرة لهذه النضالات ودليلا قاطعا على حسن نوايا الحكومة الحالية وخاصة نوايا رئيس الجمهورية وانه لبنة فى الطريق الصحيح لانهاء مشكل الرق، الا انه ليس نهاية النضال من اجل هذا الهدف . ومن جانبه تطرق النائب محمد الامين ولد محمد فال رئيس فريق احزاب الاغلبية، الى حجم وعمق آثار ظاهرة العبودية مما يتطلب إيجاد الآليات والوسائل للتمكين من معالجة هذه الاثار واقترح الاعلان عن خطة عشرية وطنية للقضاء على مخلفات العبودية ترسم اهدافها حسب اولويات محددة تشمل قطاعات الدولة المعنية (التعليم، العدل، الاتصال، الزراعة والمياه، الشباب والرياضة) على ان يتم تقييم هذه الخطة كل عشر سنوات حتى يلتئم ركب من يعانون من العبودية ومخلفاتها بركب البناء والمساواة والعدل . واشاد النائب محمد الامين ولد محمد فال بالارادة السياسية لدى النظام القائم وخاصة رئيس الجمهورية وكذلك الترسانة القانونية التى تجرم العبوديو وممارسة الاستعباد. ا وشدد ولد محمد فال على اهمية القانون واقترح تعديلات على بعض بنوده لتحدد اكثر مفهوم العبودية واثارها وتشدد العقوبات على مرتكبى المخالفات . واقترح النائب ولد محمد فال اشراك البرلمان من خلال لجنة مختصة فى عملية المتابعة والمراقبة والتحسيس لتطبيق القانون لتنظر

مواضيع مشابهة

عرض المزيد

الأرشيف

أسعار الصرف

العملة الأساسية : MRU

العملةشراءبيع
€ يورو 44.3745.72
$ دولار أمريكي 39.5440.75

آخر تحديث 22/10/2026 00:02