نواب الجمعية الوطنية يناقشون مشروع قانون تجريم ومعاقبة ممارسات الاستعباد

علقت الجمعية الوطنية فجر اليوم الثلاثاء أعمال جلسة علنية بدأتها مساء أمس الاثنين بمقرها في نواكشوط لمناقشة مشروع قانون مقدم من طرف الحكومة يجرم ويعاقب الممارسات الاستعبادية. وقدم مقرر لجنة العدل والداخلية
علقت الجمعية الوطنية فجر اليوم الثلاثاء أعمال جلسة علنية بدأتها مساء أمس الاثنين بمقرها في نواكشوط لمناقشة مشروع قانون مقدم من طرف الحكومة يجرم ويعاقب الممارسات الاستعبادية. وقدم مقرر لجنة العدل والداخلية والدفاع في الجمعية الوطنية تقرير اللجنة حول مشروع القانون والتعديلات المقترحة على تسعة مواد من مواده ال16. وأبرز رئيس اللجنة السيد سيدي محمد ولد محم أن التعديلات اقترحت زيادة عقوبة جريمة اختطاف الأطفال بهدف تعبيدهم وحذفت الجناية من المادة(4)وأبقت المادة(9) في دائرة الجنح وأضافت الصداق المضاعف لمن يدخل بها باعتبارها أمة، عوضا عن صداق المثل الذي نص عليه مشروع الحكومة. وأضاف أن اللجنة أقرت للمنظمات الحقوقية العاملة في مجال حقوق الإنسان حق مؤازرة الضحايا المفترضين وحضور جلسات التحقيق وإلزام القاضي بالتصرف على سبيل الاستعجال وضمان حصول الذين وقع عليهم الضرر على المساعدة القضائية المجانية . واجمع النواب المتدخلون في مناقشات مشروع القانون على انه (القانون) يمثل قفزة نوعية في جميع المساطر القانونية والإجرائية التي سبق اتخاذها في موريتانيا منذ الاستقلال، محاربة لظاهرة العبودية ومحوا لأثارها المقيته. ووصف المتدخلون أهمية مشروع القانون الجديد بأنها تكمن في وضع أسس قانونية واضحة وصلبة للقطيعة مع "ماض مقيت ظل يعيق تقدم وتنمية البلد" منوهين بشجاعة رئيس الجمهورية في اتخاذ هذا القانون. واجمع المتحدثون على ضرورة أن لا تقتصر معالجة هذه الظاهرة على الآليات القانونية وحدها، مطالبين بخلق برامج اقتصادية واجتماعية وثقافية تنتشل الفئة التي عانت تاريخيا من هذه الظاهرة وتضمن النهوض بها من جميع مظاهر التخلف والتهميش والحرمان. ونبه النواب إلى أهمية الوعي بأن النضال ضد العبودية ومخلفاتها لا يختص بفئة معينة من المجتمع وأن وجودها كذلك لا يقتصر على عنصر محدد من مكونات الأمة الموريتانية دون باقي المكونات الأخرى، مؤكدين (النواب) "إن جميع الموريتانيين يتحملون أوزار المسؤولية الأخلاقية عن العبودية وعليهم جميعا تحمل مسؤوليات القضاء عليها وعلى مخلفاتها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية". وطالب بعض النواب بضرورة الترفع عن ما وصفوه نبش الماضي وإثارة النعرات وبالتركيز على المستقبل وتوطيد لحمة الوحدة الوطنية ومحو الفوارق الاجتماعية بين كافة شرائح المجتمع من خلال رسم برامج اقتصادية وثقافية واجتماعية متميزة لصالح المتضررين من العبودية ومخلفاتها. ودعا بعض المتدخلين إلى مراجعة حتمية للقانون العقاري ليتسنى للمتضررين السابقين من العبودية حق ملكية الأرض التي قالوا "أن استغلالهم لها ظل مشروطا بصيغ التراضي مع أسيادهم ملاك الأرض".

مواضيع مشابهة

عرض المزيد

الأرشيف

أسعار الصرف

العملة الأساسية : MRU

العملةشراءبيع
€ يورو 44.3745.72
$ دولار أمريكي 39.5440.75

آخر تحديث 22/10/2026 00:02