دور تنموي كبير لمشروع سكة الحديد بين نواكشوط وكيهيدي

يسعى مشروع سكة الحديد الذي يربط نواكشوط بكيهيدي عبر مناطق متعددة من ولاية الترارزة والذي تم التوقيع عليه مؤخرا عبر مذكرة للتفاهم بين وزارة النقل الموريتانية وشركات خصوصية وطنية وسودانية وصينية، إلى تطوير
يسعى مشروع سكة الحديد الذي يربط نواكشوط بكيهيدي عبر مناطق متعددة من ولاية الترارزة والذي تم التوقيع عليه مؤخرا عبر مذكرة للتفاهم بين وزارة النقل الموريتانية وشركات خصوصية وطنية وسودانية وصينية، إلى تطوير استغلال مناجم الفوسفات في "بوفال" والى تشجيع مردود الثروة الحيوانية والزراعية في المناطق المستفيدة خدمة للاقتصاد الموريتاني. كما يهدف المشروع حسب مصادر وزارة النقل إلى تعزيز حركة الركاب وخلق فرص جديدة للاستثمار، باعتباره محطة أساسية من حلقات متكاملة من سكك الحديد تعتزم الوزارة إنشاءها في المستقبل من أجل ربط مختلف المدن الداخلية الموريتانية بالعاصمة نواكشوط من جهة وربط البلاد بمحيطها الإفريقي والعربي من جهة ثانية. وقال وزير النقل على هامش التوقيع على المذكرة :"أن هذا المشروع تمكن تسميته "طريق الثقة" كتعبير صادق عن ثقة الممولين والمستثمرين في سياسة موريتانيا وما تتميز به من شفافية وموضوعية"، مشيرا إلى دور المشروع في محاربة الفقر بما سيتيحه من فرص جديدة للعمل. وأوضح السيد محمد الأمين ولد مختار امباب المدير المساعد بقطاع البنى التحتية بوزارة النقل في مقابلة مع الوكالة الموريتانية للأنباء أن هذا المشروع سيساعد بشكل فعال في حماية البيئة بمدينة انواكشوط وسيحد من مخاطر التمدد البحري على شواطئها حيث سيمكن من نقل مواد البناء من المناطق الداخلية إلى العاصمة خاصة الحجارة والمحار التي قال أنها تتعرض لاستنزاف كبير خاصة في شاطئ نواكشوط. وأكد أن هذا المشروع سيمكن من نقل وتسويق المحاصيل في المناطق الزراعية المستفيدة إلى انواكشوط، خاصة أن نقل السكة الحديدية أقل تكلفة من وسائل النقل الأخرى. وخلص بأن السكة المرتقبة ستمكن كذلك من نقل البضائع من ميناء انواكشوط المستقل إلى مالي في إطار تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، الذي قال أن دوره كبير في فك العزلة عن أحياء وقرى ومدن عديدة بصورة مباشرة من خلال تعزيز انسياب حركة النقل. وأضاف أن هذه السكة ستعزز كذلك فرص ازدهار الحركة السياحية في المناطق التي ستمر بها مع خلق حركة تجارية نشطة سيكون لها انعكاس ايجابي على مستوى تموين الأسواق بالمواد الأساسية. وأكد السيد محمد عبد الله ولد اياها المندوب العام المكلف بالاستثمار الخصوصي على هامش توقيع مذكرة التفاهم أن هذا المشروع سيمكن موريتانيا من تبوئ مكانتها في محيطها العربي والإفريقي وسيعزز فرص الاستثمار ويرفع من مستوى التبادل التجاري بينها(موريتانيا) وبقية بلدان العالم. ونوه بالدور الكبير الذي يلعبه هذا المشروع في عكس اهتمام المستثمر الصيني للاستثمار في موريتانيا. ويجمع المهتمون بشأن قطاع النقل في موريتانيا على الأهمية القصوى التي يحظى بها هذا المشروع، مشيدين بالمكاسب والفوائد الاقتصادية الكبيرة التي سيحققها. ويعدد هؤلاء مزايا كثيرة له (المشروع) منها أن من شأنه لعب ادوار عدة تتمثل في تخفيف الضغط عن الطرقات مع المساهمة الفعالة في إيجاد محطات سياحية إضافية وزيادة مناطق التحضر وتثبيت المواطنين في أماكنهم الأصلية. وأعرب عدد من المواطنين استطلعت الوكالة الموريتانية للأنباء آراءهم حول هذا المشروع عن السرور بهذا الانجاز، مطالبين الجهات المعنية بالإسراع في تنفيذه مع ضرورة مراقبة صارمة لدراسة وإنشاء هذا الخط وتحديد الوسائل الكفيلة بالصيانة في المستقبل. وقال محمد ولد احمد (منمي):" لحد الآن نتحمل الكثير من العناء في توصيل المواشي إلى الأسواق التجارية، سواء تعلق الأمر بإيجار الشاحنات الذي يكلف الكثير ماديا وعلى صعيد المخاطر والأضرار التي تكتنف الطريق، مطالبا بالإسراع بإتمام الإجراءات للبدء في انطلاق أعمال هذا المشروع الذي يرى انه لا يخلو من جدوائية اقتصادية واجتماعية وسياحية هامة ستعود على البلاد بالنفع الكثير. وتجدر الإشارة إلى أن طول خط السكة الحديدية المرتقب يصل إلى 430 كلم والى أن دراسته وانجاز أعماله وتسييره تتولاها مجموعة من الشركات الخصوصية بتكلفة قدرها ب 460 مليون أورو وهذه الشركات هي "ترانستك الهندسية الصينية وشركة دان فوديو القابضة السودانية ومجموعة محمد عبد الله ولد عبد الله الموريتانية.

مواضيع مشابهة

عرض المزيد

الأرشيف

أسعار الصرف

العملة الأساسية : MRU

العملةشراءبيع
€ يورو 44.3745.72
$ دولار أمريكي 39.5440.75

آخر تحديث 22/10/2026 00:02