مجلس الشيوخ يجيز مشروع قانون يسمح بانضمام موريتانيا لاتفاقية محاربة الأعمال غير المشروعة ضد أمن الملاحة البحرية

وافق مجلس الشيوخ خلال جلسة علنية عقدها صباح اليوم الاثنين بمقره في انواكشوط برئاسة السيد با مامادو الملقب امباري، رئيس المجلس على مشروع قانون يسمح بانضمام الجمهورية الاسلامية الموريتانية لاتفاقية محاربة
وافق مجلس الشيوخ خلال جلسة علنية عقدها صباح اليوم الاثنين بمقره في انواكشوط برئاسة السيد با مامادو الملقب امباري، رئيس المجلس على مشروع قانون يسمح بانضمام الجمهورية الاسلامية الموريتانية لاتفاقية محاربة الأعمال غير الشرعية ضد أمن الملاحة البحرية وبروتوكول حول محاربة الأعمال غير المشروعة ضد أمن المنصات النفطية الواقعة في الحوض القاري،الموقع بتاريخ 10 مارس 1988 بروما. وقدم السيد حيموده ولداحمد مقرر لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، تقرير اللجنة حول مضمون الاتفاق وما أوصى به من ضرورة الاسراع بدراسة البروتوكولات المتعلقة بهذه الاتفاقية خصوصا ابروتوكولات 2005 والعناية بحل مشاكل البحر وحماية الصيد الوطني من الاستنزاف وتوفير الأمن والرعاية للبحارة الموريتانيين وسن قوانين مع الصرامة في تنفيذها. وقال السيد احمد ولد محمدن ،وزير النقل في عرضه ان الأمر يتعلق بموضوع الأعمال غير المشروعة وان كلمة(ارهاب) لم ترد في النص المعروض على المجلس، مؤكداعلى اهمية أمن وسلامة الملاحة البحرية،نظرا لطول واجهة البلادالبحرية وتوفرها على ثروات اقتصادية نفطية وسمكية هامة،تتطلب تأمين الاستثمارات المحلية والأجنبية في منطقتنا البحرية". واضاف:"ان علاقات موريتانياالدولية وخاصة مع هيئةالأمم المتحدة،تستدعي المصادقة على هذاالاتفاق الذي يدخل في اطارالقوانين والنظم التي تحكم المنظومة الدولية التي نحن جزء منها". وأكدت السيدة اسلمهم بنت عبد المالك رئيسة فريق الاغلبية بالمجلس اهمية السهر على المصلحة العليا للبلد وصون كرامة الانسان الموريتاني. واضافت"ان علاقات الدول الخارجية تقاس بمدى ارتباطها وانسجامها مع الاتفاقيات الدولية خاصة منها التي لاتمس السيادة ". وطالبت بمشاركة موريتانيا على الصعيد الدولي في تأسيس النصوص وتعزيز حضورها على الساحة الدولية وتطوير مصادرها البشرية العاملة في مجال العلاقات الخارجية. وابرز رئيس كتلة تكتل القوى الديمقراطية واتحاد قوى التقدم السيدالمصطفي ولد الامام احمد ولد سيداتي(شيخ تجكجة): أهمية الاتفاقية لموريتانيا المطلة على واجهة بحرية كبيرة ومعظم خيراتها ومواردهاالاقتصادية في عمق البحر". وقال السيد الحسين ولد محمدي(شيخ لعيون) متحدثا باسم كتلة الاصلاح والتغيير بمجلس الشيوخ :"ان خلفية هذا القانون التاريخية تعود الى سنة 1986،بسبب واقعة اختطاف سفينة اعتبر وقتها عملا ارهابيا، مطالبا في هذاالصدد بتحديدالمصطلحات والاتفاق عليها قبل الدخول في نقاش مشاريع القوانين". وقال:"ان هذه الاتفاقية وغيرها من المشاريع المعروضة على المجلس تعاني من رداءة في الترجمة الى اللغة العربية، مهيبا بالحكومة وبالشيوخ احالة هذه الاتفاقيات والقوانين الى متخصصين أكفاء لترجمتها حتى يتسنى للجميع فهمها على حقيقتها". واوضح "ان الاتفاقية يكتنفها الكثير من الغموض وعدم الوضوح"، مشيرا الى ما قال انه ثلاث مخالفات واردة في نص الاتفاق وابروتوكولاته علاوة على التركيز على التعاون القضائي في الجانب العقابي واهمال الجانب الوقائي بالغ الأهمية في هذاالمجال". وطالب المتحدث باسم كتلة الاصلاح والتغيير"بسن قوانين وطنية شاملة لحل مشاكل البحر والبحارة لموريتانيين وبالصرامة في تطبيقها وايجاد سفن وطنية للتدخل السريع في حالة الكوارث ومستشفى بحري لعلاح البحارة وتجهيز البحرية الوطنية وجعلها على المستوى المطلوب من الجاهزية للتدخل في الوقت المناسب". واوضحت السيدة فاطمة بنت البو(شيخة دار النعيم)"ان مشروع القانون المعروض على المجلس ركز على الجوانب العقابية دون الوقائية،التي هي خير من العلاج". واكدت في هذاالصدد اهمية امن الملاحةالبحرية وخاصة تأمين البحارة الموريتانيين ضدالخروقات والمضايقات التي تمارس عليهم وضد نقص التجهيزات،خاصة بعد ازدياد حجم الخطر بفعل الهجرة غيرالشرعية. وذكر السيد عمرالفتح ولد سيد عبد القادر(شيخ كيفة) الشيوخ بواجباتهم ،ازاء متابعة مشاريع القوانين المعروضة عليهم والتدقيق فيها كلمة كلمة ومراجعتها مرات متكررة قبل التصويت عليها". واضاف "ان القوانين المحلية قبل الدولية تعاني الكثير من النقص وغياب التطبيق، خاصة ان لبحارةالموريتانيين في انواكشوط وانواذيبو يعانون الأمرين بفعل نقص القوانين وغياب التطبيق". وطالبت السيدة المعلومة بنت المختار (شيخة الرياض):"أعضاء الغرفة بدراسة القوانين الواردة على المجلس دراسة معمقة والتمييز بين النافع والضارمنها، موضحة ان المشروع الحالي،يدخل في اطار ما وصفته بسياسةالجزرة والعصى التي تمارسها الدول القوية على الدول النامية،التي قالت انها تعاني من سياسة الاذلال والضغط الدولي بشكل دائم". وتساءل السيد محمد ولد غده(شيخ تفرغ زينة) عن وجود مساعدات فنية مصاحبة للاتفاق ووجود تعاون امني وفني لحماية السفن العاملة في الواجهة البحرية الموريتانية،منبها في هذاالصدد الى ان اعمال القرصنة ونهب الثروات النفطية التي طالت الثروة السمكية ربما تشمل الثروة النفطية خاصة وان سرقة النفط الموجود في اعماق البحاراسهل بكثير من سرقة النفط الموجود على اليابسة". وأكد شيخ ولاته السيد مولاي أشريف ولدمولاي ادريس،"اهمية هذه الاتفاقية بالنسبة لموريتانيا،مطالبا الشيوخ بالمصادقة عليها". واعترف وزير النقل في معرض رده على مداخلات الشيوخ:"بالنقص الملاحظ في المجال البحري،مرجعا ذلك الى تقادم النصوص والتشريعات ونقص الخبرةالبحرية نظرا لطبيعة البلاد البدوية في تلك الفترة. وقال:"ان ميناء انواذيبو عبارة عن مقبرة للسفن بسبب تساهل الدولة في تلك الفترة في منح تراخيص الصيد لسفن متهالكة ومحدودية فرص العمل التي يوفرهاالقطاع وعدم تناسبها مع حجم الثروة البحرية ". واضاف :"انه لابد من سد جميع الثغرات القانونية ومن الصرامة في تنفيذ القوانين وتوفير وسائل السلامة والأمن المطلوبين في مجالنا البحري،معرباعن أمله في التغلب على المشاكل التي يدفع الوطن والمواطن ثمنها مع التركيزعلى شروط السلامة في اقرب الآجال". وشبه وزيرالنقل مشاكل النقل البحري بمشاكل قطاع النقل البري،مؤكدا اصرار الدولة على اصلاح القطاعين والصرامة في تطبيق القوانين التي تنظمهما". وقال:" أشاطر الشيوخ الرأي في اولوية المسائل والقوانين المحلية على الدولية وتوخي الصالح العام على الصعيدين المحلي والدولي وتوفير كل وسائل الأمن والسلامة البحرية والتقيد بالقوانين التي تحكم هذاالمجال".

مواضيع مشابهة

عرض المزيد

الأرشيف

أسعار الصرف

العملة الأساسية : MRU

العملةشراءبيع
€ يورو 44.3745.72
$ دولار أمريكي 39.5440.75

آخر تحديث 22/10/2026 00:02