نظافة نواكشوط: الآليات والوسائل
شكلت نظافة نواكشوط محور اهتمام السلطات العمومية منذ بعض الوقت لما لها من أهمية على المستويين الصحي والحضري، وما يمثله موقعها السياسي والاقتصادي.
وقد عنيت السلطات المتعاقبة، على الأقل على مستوى البرامج،
شكلت نظافة نواكشوط محور اهتمام السلطات العمومية منذ بعض الوقت لما لها من أهمية على المستويين الصحي والحضري، وما يمثله موقعها السياسي والاقتصادي.
وقد عنيت السلطات المتعاقبة، على الأقل على مستوى البرامج، بهذه الإشكالية دون أن تجد لها حلولا جذرية الأمر الذي جعل السلطات الانتقالية منذ تغيير الثالث أغسطس 2005 تحمل على عاتقها مسؤولية نظافة المدينة راصدة لها العديد من الوسائل.
وقد اتصلت الوكالة الموريتانية للا نباء بالسيد الخليل ولد مولود، نائب رئيس مجموعة نواكشوط الحضرية حيث أكد أن إجراءات تنظيف المدينة جارية في إطار اتفاقية بين المجموعة وشركة (دراجي ترانسبور) الفرنسية للنظافة.
وأضاف أن وفدا من خبراء هذه الشركة سيصل إلى نواكشوط للتباحث مجددا بشأن موضوع النظافة وأن المجموعة الحضرية تتابع جميع مراحل تنفيذ الاتفاقية ووضع آليات التنفيذ مع الشركاء الفرنسيين.
وأوضح أنه بخصوص نقل النفايات فان كل بلدية تتولى على حدة، حتى الآن، مسؤولية نقلها في حدود اختصاصها الترابي وكذلك الأمر بالنسبة لجمع الأوساخ على مستوى هذه البلديات.
وقال أن الشركة الفرنسية المعنية طلبت مهلة شهرين بعد التوقيع ليتسنى لها إحضار معداتها واكتتاب 600 عامل لهذا الغرض.
وأوضح المستشار الفني لرئيس المجموعة الحضرية السيد آلينج آيا، في هذا السياق أن جمع الأوساخ سيتم على مرحلتين الأولى من باب إلى باب بالنسبة لجميع الأحياء التي يمكن وصول سيارة جمع القمامات إليها وكذا تلك التي تجمع القمامة في أكياس بلاستيك.
وأضاف أن الأحياء التي لايمكن لشاحنة القمامة دخولها سيتم بها وضع حاويات من الحديد بسعة 60 مترا مكعبا للتجميع مباشرة أو بواسطة عربات تجرها الحمير كما هو الشأن بالنسبة" لكبة الميناء".
وأكد السيد الحسن ولد محمد، عمدة بلدية عرفات، عدم إشراك أوحتى استشارة عمد بلديات نواكشوط في موضوع الاتفاق مع الشركة الفرنسية مبينا أن تنظيف ونقل الأوساخ يتطلب وسائل لا تتوفر البلديات عليها رغم أن السلطات العمومية تشجعها (البلديات) على القيام بدورها وخصوصا في مجال النظافة.
وتحدث السيد إساخو جاكانا مدير التخطيط والاعمار بوكالة التنمية الحضرية مبينا أن" نقل القمامة والقضاء عليها يظل من صلاحيات البلديات والمجموعة الحضرية طبقا لقانون اللامركزية، غير انه فيما يتعلق بمدينة انواكشوط ونظرا للصعوبات التي اعترضت تجارب الماضي فقد قررت الحكومة التعامل مع مقاولين أكفاء من أجل إزالة الأوساخ وان لديها الوسائل اللوجستية للقيام بهذا العمل.
وأشاد مدير التخطيط بوكالة التنمية الحضرية بكفاءة شركة "أدراغي اترانسبور" التابعة لمجموعة "بيزرنو آنفيرونماه" المعنية بنظافة نواكشوط مبرزا أن الاتفاق المبرم معها نص على بدء عملها بعد ثلاثة أشهر من توقيع الاتفاقية.
وأشار إلى أن الدولة قدمت وسائل إضافية تجعل فرص نجاح هذه العملية كبيرة.
وأوضح السيد يحي ولد عبدي مدير إحدى الشركات العاملة في مجال النظافة ان مؤسسته جزء من عدة مؤسسات عاملة في هذا المجال، يربطها عقد مع مجموعة انواكشوط الحضرية
مشيرا إلى أنه رغم محدودية الوسائل فإنها قامت بالعمل بالشكل المطلوب طبقا لما هو متفق عليه بينها والمجموعة الحضرية.
وقال أن الدولة لم تشرك شركات النظافة في صياغة الاتفاق مع الشركة الفرنسية ولم تستفد من تجربتها رغم، أن قيمة الاتفاق السابق تصل إلى 185 مليون سنويا منتقدا الاتفاق مع الشركة الفرنسية و الذي قال انه يبلغ أكثر من مليارين ومائة وأربعة عشر مليون أوقية وأنه لو أعطي للشركات المحلية لحققت به نتائج باهرة.
وعبرت المواطنة الحجة منت بابه عن ارتياحها لقيام شركة أجنبية بتنظيف العاصمة بعد أن عجزت البلديات عن تحقيق هذا الهدف.
وأبدى السيد صنب ولد يالى أسفه على ما وصفه بالفشل الذي دفع إلى التعامل مع شركات أجنبية.
