بدء ورشة وطنية للتحسيس حول الاستغلال المعقلن للمصادر الطبيعية فى روصو
افتتحت اليوم الثلاثاء بفندق (العصماء) بمدينة روصو، اعمال ورشة وطنية نظمتها كتابة الدولة لدى الوزيرالاول المكلفة بالبيئة للتحسيس بضرورة الاستغلال المعقلن للمصادر الطبيعية وبالذات الفحم الخشبي والخشب.
افتتحت اليوم الثلاثاء بفندق (العصماء) بمدينة روصو، اعمال ورشة وطنية نظمتها كتابة الدولة لدى الوزيرالاول المكلفة بالبيئة للتحسيس بضرورة الاستغلال المعقلن للمصادر الطبيعية وبالذات الفحم الخشبي والخشب.
وتجمع هذه الورشة عى مدى يومين السلطات الإدارية والأمنية والقضائية والمجتمع المدني وتنظيمات مستغلي مادة الفحم الخشبي فى كل من ولايات غورغول ولبراكنة واترارزة.
وتدخل هذه الورشة ضمن سياسة كتابة الدولة للبيئة،الرامية الى تنظيم قطاع الفحم الخشبي والخشب كمصدر لعيش شريحة عريضة من سكان موريتانيا، وكأحد العوامل الرئيسة فى تدهور المحيط البيئي فى البلاد.
وأكد مدير ديوان كاتب الدولة لدي الوزير الأول المكلف بالبيئة،فى كلمة له بالمناسبة، أنه حان الوقت لحماية مصادرنا الطبيعية فى وجه التصرفات اللامسؤولة لبعض المواطنين وللسعي الى عقلنة تسييرها لضمان بيئة سليمة ومتوازنة.
وقال ان الهدف من هذا اللقاء هو تنوير الرأى العام الوطني والمحلي حول تسيير المواد الغابوية بشكل معقلن.
وأبرز السيد سيدى مولود ولد ابراهيم، أن قطاع البيئة يسعى -من وراء تنظيم هذه الورشة-الى خلق ثقافة بيئية وإقامة نظام فى تسيير هذه المصادر وإثراء جملة من العروض النظرية التي تتناول سياسة موريتانيا فى ميدان حماية المصادر الطبيعية.
وذكر بأن ظاهرة تدهور المصادر الطبيعية فى البلاد تقضي على أربعين ألف هكتارا فى العام، بينما لا تغطي عمليات التشجير السنوية سوى مساحة خمسة آلاف هكتار.
وابرز السيد محمد الحسن ولد خونة، منسق مشروع الطاقة المنزلية لدى كتابة البيئة للوكالة الموريتانية للانباء، أهمية تنفيذ الاستراتيجية الوطنية حول الطاقة المنزلية التى تتمحور حول تنظيم جميع الفاعلين فى مجال الاستغلال المستديم للمصادر الغابوية وخاصة الفحم الخشبي والحطب.
وأضاف أن الطاقة المنزلية تمثل نسبة 80 فى المائة من حصيلة استهلاك الطاقة على مستوى بلدان الساحل الأعضاء فى اللجنة المشتركة لمكافحة آثار الجفاف فى الساحل"سلس".
واعتبر منسق المشروع استخدام بدائل أخرى كنباتات "التيفا" المنتشرة على ضفتي نهر السنغال، تجربة مهمة للحد من الاستغلال المفرط لثروتنا الغابوية.
ودعا الى استعمال الافران المحسنة التى تمكن من ترشيد استخدام مادة الفحم الخشبي، مبينا أهمية القيام بمسح شامل لمنتجي الفحم الخشبي وتكوينهم حول التقنيات الحديثة والمتطورة الواجب إتباعها فى مجال صناعة الفحم.
وأشار السيد با أمدو جا، من مديرية الحظائر المحمية والشاطئ الى أن الطاقة المنزلية تشكل احدى العوامل الرئيسة فى تدهور الوسط الطبيعي، مشددا على إيجاد وسائل لتنظيم شعبة الفحم الخشبي للحد من تأثيرها على هذا الوسط وعلى ضرورة اشراك الإدارات العمومية فى متابعة وتنظيم قطاع الفحم الخشبي.
وأكد السيد بوبكر جوب، المدير المساعد للتقييم والمتابعة البيئية فى تدخله فى هذه الورشة على أهمية دور المجتمع المدني الموريتاني فى تسيير المصادر الطبيعية، شريطة أن يتم تزويده بالتقنيات العصرية فى مجال التشجير وتثبيت الرمال وصيانة مصادر الفحم واستغلال الطاقات البديلة مع تعزيز قدرات التنظيمات الناشطة فى مجال صناعة الفحم الخشبي.
وتجدر الإشارة الى أن الاستهلاك السنوي لكل شخص يصل الى 9 38 كلغ من الأخشاب و190 كلغ من الفحم الخشبي.
