وزيرة التجارة ردا على سؤال شفهي: نعمل على حماية مصالح من تم تأمينه والحفاظ على التوازن المالي لمؤسسات التأمين
عقدت الجمعية الوطنية اليوم الثلاثاء جلسة علنية برئاسة النائب الأول لرئيسها السيد لمرابط ولد بناهي.
وخصصت

عقدت الجمعية الوطنية اليوم الثلاثاء جلسة علنية برئاسة النائب الأول لرئيسها السيد لمرابط ولد بناهي.
وخصصت الجلسة للاستماع لرد وزيرة التجارة والصناعة والسياحة السيدة الناها بنت حمدي ولد مكناس على سؤال شفهي وجهه إليها النائب أحمد ولد باب، ونص السؤال: "يعتبر التأمين جزءا مهما من الدورة الاقتصادية الوطنية، وقد عرفت في الآونة الأخيرة زيادة كبيرة في المؤسسات العاملة في القطاع، مما انعكس سلبا على نوعية الخدمة المقدمة، فما هي الواجبات والالتزامات المترتبة على هذه المؤسسات للمواطن وما هي وسائل الرقابة عليها"
وقدمت الوزيرة في بداية ردها معطيات عامة حول قطاع التأمين في موريتانيا، الذي يضم 12 مؤسسة خصوصية أو شبه خصوصية ويحتل فرع تأمين السيارات نسبة 40% على ما سواه من الفروع الأخرى ضمن التشكلة العامة لقطاع التأمين في بلادنا التي تضم 23 فرعا.
وأبرزت أن فرع تأمين السيارات يمتاز بانعدام المردودية والعجز المالي في ظل عجز فروع التأمين الأخرى عن تقديم الإسناد المطلوب له نظرا لانخفاض النمو فيها، هذا مع غياب ثقافة التأمين عند جل المواطنين.
وقالت إن تسديد المستحقات لفائدة المتضررين من الحوادث لم يتجاوز 900 مليون أوقية سنة 2014، مشيرة إلى أن مؤسسات التأمين الوطنية و نظرا لمحدودية قدراتها المالية والفنية بشكل كبير عملت على إعادة التأمين لدى مؤسسات أجنبية مما سبب استنزاف 30% من عائداتها.
وأوضحت أن مؤسسات التأمين في البلاد توفر 600 فرصة عمل وبلغ مردودها المالي على الخزينة العامة للدولة 500 مليون أوقية خلال سنة 2014، مشيرة إلى أن قطاعها بالتعاون مع وزارة المالية، وضع نظاما ضريبيا جديدا فيما يتعلق بمؤسسات التأمين سيضاعف عائداتها على الخزينة لتصل إلى أكثر من مليار أوقية خلال سنة 2015.
وذكرت الوزيرة أن تعدد عروض التأمين يؤدي عادة إلى زيادة المنافسة وتحسين جودة الخدمات وهو الشيء الذي سعت السلطات العمومية إلى تشجيعه خلال الفترة الأخيرة في مؤسسات التأمين، معتبرة أن غياب المهنية والخبرة اللازمة في عدد كبير من هذه المؤسسات حال دون ذلك.
وكشفت وزيرة التجارة والصناعة والسياحة عن أن الوزارة عاكفة على وضع نظام جديد لتحسين الخدمات والدفع بوتيرة التعويض للمتضررين من خلال تطبيق النصوص القانونية المتعلقة بالتعويض الودي، مذكرة بأن المادة 30 من مدونة التأمين تفرض على مؤسسة التأمين عرض تعويض مفصل حسب الأضرار للمؤمن له اعتبارا من استلام إعلان الحادث في ظرف ثلاثة أشهر ويرفع التعويض بنسبة 5% إذا تجاوزت المؤسسة هذا الأجل، كما أن المادة 36 من نفس المدونة تلزم مؤسسة التأمين بالتسديد في أجل شهر واحد ويعاقب القانون عدم التسديد في الأجل المذكور بمبلغ قدره 5% من مبلغ التعويض.
وأشارت إلى أن السلطات العمومية رفعت مبلغ الدية إلى مليونين و500 ألف أوقية بدل مليون واحد و500 ألف أوقية ووضعت قاعدة مفصلة للتعويض البدني وأنشأت صندوق ضمان للسيارات يعوض الحوادث البدنية المجهولة والغير مؤمنة، منبهة إلى أن الوزارة توفر استشارة قانونية لكل مواطن لجأ إليها لمعرفة حقوقه.
وأوضحت أن وزارة التجارة والصناعة والسياحة غير معنية بالنزاعات بين المتضررين ومؤسسات التأمين، حيث يقتصر دورها في هذا المجال على تزويد القضاة بالأدوات القانونية التي يتم على أساسها حل النزاعات، حيث توجد منظومة قانونية متكاملة حول الموضوع.
وفيما يتعلق بالرقابة، أشارت الوزيرة إلى أنها تدخل ضمن صلاحيات الدولة وتمارس عن طريق إدارة مركزية متخصصة وتتمثل هذه الرقابة في التأكد من مطابقة عمليات التأمين التي تمارسها المؤسسات مع القوانين والتشريعات المعمول بها في هذا المجال.
وقالت إن الوزارة تعمل على إقامة جهاز فعال للمراقبة من شأنه حماية مصالح من تم تأمينهم من جهة وصيانة التوازن المالي والتقني لمؤسسات التأمين من جهة أخرى، مشيرة إلى أن العمل يجري في الوقت الراهن بالتعاون مع البنك الدولي على إنشاء سلطة لرقابة التأمينات مزودة بالوسائل المادية والبشرية الكافية لتأدية مهامها على أكمل وجه.
