الجمعية الوطنية تعقد جلسة للاستماع لوزير الصحة
عقدت الجمعية الوطنية اليوم الأربعاء جلسة علنية برئاسة النائب الثاني السيد محمد محمود ولد امات.
وخصصت الجلسة لإجابة وزير الصحة السيد أحمدو ولد حدمين ولد جلفون على السؤال الموجه إليه من طرف النائب شيخنا

عقدت الجمعية الوطنية اليوم الأربعاء جلسة علنية برئاسة النائب الثاني السيد محمد محمود ولد امات.
وخصصت الجلسة لإجابة وزير الصحة السيد أحمدو ولد حدمين ولد جلفون على السؤال الموجه إليه من طرف النائب شيخنا ولد السخاوي وهذا نص السؤال:
" السيد الوزير طبقا لترتيبات المادة 69 من الدستور والمواد ،118،120،121،122 من نظام الجمعية الوطنية.
أتوجه إليكم بالسؤال الشفهي التالي:
يعاني موظفو قطاع الصحة من مشاكل جمة واختلالات عميقة الأمر الذي خلق وضعية صعبة في القطاع تمثلت في إضراب ناجح مثل القطاع بأكمله وخلق أزمة خطيرة.
وقد وقعتم - كحكومة - بملء إرادتكم اتفاقا مع نقابات الصحة يتكون من 17 بندا بتاريخ: 17/05/2011 ولم تطبقوا بعد سنتين من التوقيع عليه إلا القيل من بنوده.
فهل لكم أن توضحوا لنا ما هي الأسباب التي جعلتكم لا تلتزمون بتطبيق هذا الاتفاقہ وهل الوزارة تعتبر أنها في حل من تطبيقهہ
وهل الوزارة كذلك على علم بأن هناك حراكا عماليا يبدو أن جذوته لم ولن تخمد إلا بعد تطبيق هذا الاتفاقہ"
وفي رده على السؤال قال السيد الوزير:
" أقدر للنائب الموقر اهتمامه وأشكر له إتاحة الفرصة لإنارة جمعيتكم الموقرة ومن خلالكم إنارة الرأي العام الوطني حول ظروف موظفي قطاع الصحة بشكل عام.
ويحق للسيد النائب، كما يحق لأي مواطن آخر التعبير عن رأيه وتوجيه ما يريد من انتقاد لهذا القطاع بكل حرية وتقديم وجهة نظره حول كل القضايا التي تلامس مصلحة المواطن وهمومه دون أي رقيب أو حسيب.
إذن، هو حق كفله نص الدستور الموريتاني وجسده النظام الحالي وعززه ورعاه.
لقد ورث هذا النظام وضعية مزرية تعيشها جميع قطاعات الدولة ومرافقها وليس قطاع الصحة إلا أحدها بل كان أكثرها تأثرا وفسادا بدء بقلة الكادر البشري وندرة الوسائل ومحدودية القدرة الاستيعابية لمنشآتنا الصحية وضعف أدائها وعجزها عن القيام بأبسط المهام المنوطة بها.
ناهيك عن ما طبع الخدمات المقدمة فيها على رداءتها من التسيب ولإهمال مما حولها من أماكن للتداوي والمواساة إلى مقابض للأرواح ومعارض للمعاناة.
فشهدت معدلات الوفيات أرقاما قياسية خصوصا لدى الشرائح الهشة كالحوامل والأمهات والأطفال وعرفت هجرة المواطنين المرضى إلى الخارج سباقا محموما بالرغم من أن غالبيه من يذهبون لا يرجعون إلا في توابيت بعد امتهان كرامتهم واستنزاف مقدراتهم الشحيحة أصلا.
وهكذا في ظل الوضعية المزرية ومع وصول هذا النظام إلى سدة الحكم حظي القطاع ضمن المشروع الإصلاحي الشامل للبلد الذي تبناه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز وطبقته بعناية حكومة معالي الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لغظف تلك السياسة التي تمثلت في اتخاذ مجموعة من الإجراءات الرامية إلى إصلاح وتنقية القطاع كغيره من القطاعات الأخرى وتخطي كل العراقيل والصعوبات فرصدت الإمكانيات الضرورية وسخرت الوسائل للنهوض به وإحلاله في المنزلة اللائقة به .
مما كان له الأثر الإيجابي الكبير الذي يلامسه المواطن حيثما يمم وجهه، حيث شهد هذا القطاع طفرة كبيرة إن على المستوى البنية التحتية أو على مستوى المصادر البشرية أو على مستوى التجهيزات والوسائل فشيدت المستشفيات والمراكز والنقاط الصحية ووفرت الوسائل والتجهيزات (وحدات التصوير الطبقي ووحدة التصوير بالرنين المغناطيسي) وتضاعف عدد الكوادر البشرية من سنة إلى سنة حيث أرتفع عدد الطاقم الطبي من 4300 شخصا في سنة 2008 ليصل إلى 6000 شخص في نهاية 2012.
أما المستشفيات الآنفة الذكر فهي على سبيل المثال.
- المركز الوطني لأمراض وجراحة القلب
- المركز الوطني للأورام الخبيثة
- مركز الأمومة والطفولة
مستشفى الصداقة
بناء مستشفى كيهيدي وروصو وترميم مستشفيي النعمة وأطار.
كما تم تحويل المستشفيات الجهوية في كل من ألاك وسيلبابي وأطار وتجكجه والنعمة وروصو ولعيون وكيهيدي إلى مراكز استشفائية مستقلة الشيء الذي رفع من مستوى ونوعية الخدمات التي تقدمها هذه المنشآت للمواطن .
هذه المستشفيات ساهمت كذلك في الحد من تكلفة الرفع إلى الخارج الذي كان يكلف الدولة في سنة 2008 - 2009 مايزيد على ثلاثة مليارات من الأوقية في حين انخفض هذا المبلغ إلى أقل من مليار أوقية في سنتي 2011 و 2012 .
أما وحدات أمراض وتصفية الكلى فقد كان عددها 30 وحدة في سنة 2008 في حين وصل عددها في الوقت الحاضر 114 وحدة استفادت منها أقصى مستشفياتنا في الداخل، وتتكفل الدول بهؤلاء المرضى عموما.
وفيما يتعلق بالمراكز الصحية والنقاط فقد تم وفي ظرفية زمنية وجيزة بناء سبعة مراكز صحية و20 نقطة صحية و 4 مستشفيات.
ويتم الآن إنجاز 60 نقطة صحية و 7 مراكز و 3 مستشفيات، بالإضافة إلي ترميم 12 مركز صحي و4 مستشفيات.
وأما التجهيزات التي تمت في الفترة المذكورة فنذكر منها علي سبيل المثال :
تجهيز 20 مركزا و16 نقطة صحية وكذلك كافة مراكز الإستطباب في ولاياتنا الداخلية.
وفيما يتعلق بالتجهيز الطبية الثقيلة فنذكر منها كذلك:
تزويد مركز الاستطباب الوطني بالتصوير المغناطيسي والطبقي وتجهيز كذلك كل من مستشفيات كيفه والنعمة وروصو ونواذيبو والشيخ زايد والصداقة بجهاز التصوير الطبقي إضافة إلى معدات وتجهيز حديثة للمختبرات في هذه المنشآت الصحية الشيء الذي ضمن تشخيصا دقيقا للأمراض التي كانت ترفع إلى الخارج وحتى من أجل التشخيص.
وطبقا لتعليمات فخامة رئيس الجمهورية الذي جعل من الصحة ورفاهية المواطن أينما كان أولوية الأولويات فقد تم اقتناء 9 مقاعد حديثة لعلاج أمراض الفم واقتناء 59 سيارة إسعاف طبية و17 سيارة إسعاف قيد الاقتناء بالإضافة إلى اقتناء كذلك 40 درجة نارية.
وبذلك تكون تغطيتنا الصحية قد وصلت إلي 68% في شعاع 5 كيلومترات،وهكذا أيها السادة النواب تم وضع إستراتيجية صحية بناءة تجعل من التكوين وتحسين الخبرة وتوفير الكادر الطبي كما وكيفا من أهم الأهداف التي تبناها قطاعنا. وفي هذا الإطار أعطي فخامة رئيس الجمهورية تعليماته السامية بإنشاء 4 مدارس إضافية لتكوين الكادر شبه الطبي في كل من النعمة وروصو وسيلبابي وكيفه،وهو ما تم بالفعل. هذا إضافة إلي تجهيز كامل لهذه المنشآت المذكورة،كما دأبت الدولة خلال السنوات الأربعة الأخيرة على تنظيم مسابقات اكتتاب سنوي للكادر الطبي بشتى أسلاكه وتدرجاته من أخصائيين وأطباء وممرضين وأعوان حيث وصل متوسط الاكتتاب 200 شخص سنويا من مختلف الفئات كما تستقبل المدارس الخمس أزيد من 480 كادر شبه طبي سنويا،ولاشك أنكم تدركون ما لهذا الأمر من أهمية بالغة ليس فقط على مستوى تحسين نوعية الأداء الطبي وشمولية الخريطة الصحية بل أيضا مدى انعكاسه الإيجابي على الكادر من حيث ظروف العمل وتخفيف أعباء الدوام اليومي.
وفي هذا الإطار أصدر فخامة رئيس الجمهورية أوامره بتحسين ظروف الموظفين عموما وموظفي الصحة بصفة خاصة،ويتجلى ذلك في :
زيادة معتبرة في الرواتب والتي كان آخرها 30% للطبقات الأدنى و10% للطبقات العليا وتم كذلك تعميم علاوة السكن والنقل وعلاوة الخطر وعلاوة البعد والفنية بالإضافة إلى مراجعة شاملة لمخصصات التحفيز والمداومة والمناوبة التي تم إقرارها مؤخرا على المستوى الوطني بنفس المبالغ المطبقة في مستشفيات العاصمة.
كما تم تنظيم مسابقات لدخول اسلاك التعليم الطبي في تخصصات درجات المساعدين وحتى الأساتذة الشيء الذي مكنهم من التدريس بكلية الطب والاستغناء عن مدرسين أجانب،وتستقبل كلية الطب أكثر من 140 طالبا سنويا.
وسيظل هذا هو هدف قطاعنا وذلك تنفيذا لتعليمات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز وتطبيقا لسياسة حكومة معالي الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لغظف تلك السياسة التي تجعل من صحة المواطنين ومكافحة الأمراض وتحسين كافة المؤشرات الصحية وتوفير وتقريب الخدمات ذات الجودة العالية للمواطنين أينما كانوا هذفا أسمى وذلك إدراكنا منا لجسامة ونبل المهام المسندة لقطاعنا.
وعطفا على قول السيد النائب أننا لم نطبق من الإتفاق المبرم مع المنسقية الوطنية للصحة إلا القليل من البنود التي ذكر السيد النائب أنها 17 .
فإننا نؤكد مايلي :عدد بنود الاتفاق 18 بدل 17 التي ذكر السيد النائب الموقر.
- البند رقم 1 : علاوة الخطر تم تعميمها وكذلك تغيير المرسوم 172 بالمرسوم رقم 186 ليشمل كافة العاملين في القطاع وحتى غير الطبيين.
- البند رقم 4 : تم بالفعل
- البند رقم 5 : تم بالفعل
- البند رقم 6 : تم بالفعل
- البند رقم 7 : تفعيل الأسلاك الطبية تم كذلك
- البند رقم 8 : تحسين ظروف العمل تم ونعمل أن يكون في تحسن دائم
- البند رقم 10 : تكفل بالأمراض المهنية حسم
- البند رقم 11 : الأيام التشاورية التفكير جار فيها
- البند رقم 12 : تمت مراجعة النظام المتعلق بالتشجيع والعدالة فيه كذلك
- البند رقم 13 : تم إعداد وإرسال التعميمات إلى المستشفيات
- البند رقم 14 : أعطيت التعليمات لرؤساء المجالس الإدارية بالمستشفيات والمدراء
- البند رقم 18 : تم إنشاء اللجنة المذكورة.
أما إذا أخذنا بعين الاعتبار البنود 4 و 9 و13 و 14 و14 و16 و17 تدخل في اختصاص المجالس الإدارية للمستشفيات العمومية المستقلة يكون تنفيذ البنود المتعلقة بالوزارة قد تم بنسبة 100% .
وأما البندان البند رقم 2 والبند رقم 3 فهما يدخلان في اختصاص قطاعات وزارية أخرى نعمل معها عملا مشتركا من أجل تحقيق كل هذه المطالب.
السادة النواب وكما تعلمون فإن كل هذه الإنجازات التي ذكرنا نماذج منها انفا كانت كلها على الموارد الذايتة للدولة، وذلك بفضل الحكامة الرشيدة وعقلنة الإنفاق وسد باب الفساد.
السادة النواب إنني بالقدر الذي أقدر فيه للنائب الموقر التعبير عن انشغاله بهموم ومشاكل موظفي قطاعنا بقدر ما أبدي استغرابي للصيغة التي ورد بها نص التعبير عن هذا الشعور الطيب، حيث يقول "يعاني موظفو القطاع من مشاكل جمة واختلالات عميقة شلت القطاع" حيث لم نجد وحتى من طرف منسقية نقابة الصحة التي نحن باتصال دائم بها لم يلمح أحد أو يتحدث عن هذه المشاكل.
ونحن أول من يقدر حجم كل الصعوبات والتحديات التي نعمل ليل نهار على رفعها بغية تحقيق صحة ورفاهية كاملة للمواطن وكما رسمها فخامة رئيس الجمهورية.
أما الإضراب ففهمنا له أنه حق دستوري يتم السعي من خلاله في الدولة المدنية الديمقراطية إلى ترقية سير المرافق العامة والخاصة وتحقيق المزيد من المكاسب بغية تحقيق أكبر استفادة مجتمعية فهو ظاهرة طبيعية تنم عن مستوى من الوعي وهامش أكبر من الحرية والديمقراطية.
أما عن الحراك الذي تحدث عنه السيد النائب فنحن على اتصال دائم بمنسقيات نقابات الصحة والتي نعتبرها شريكا اجتماعيا ومكملة لدور القطاع ولاعلم لنا بهذا الخصوص.
كما نلفت انتباه السادة النواب أنه لاينبغي إقحام النقابات في الصراعات السياسية ولن نقبل بوضعها تحت أية وصاية كانت إذ ينص القانون على استقلاليتها.وفي هذا الصدد ننوه بالدور المسئول الذي تقوم به هذه المنسقيات".
وبعد إجابة السيد الوزير على السؤال الموجه إليه تدخل السادة النواب مبدين ملاحظاتهم.
وقد انصبت تدخلاتهم حول الأوضاع الصحية منهم من انتقدها ومنهم من ثمنها.
