وزير الخارجية يلقي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد حمادي ولد حمادي أن موريتانيا ووعيا منها لجسامة المسؤولية وحجم التحدي وأهمية دور المواطن في تحديد مستقبل بلاده ، عملت على انتقال سلمي وسلس من الأنظمة الشمولية وكبت

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد حمادي ولد حمادي أن موريتانيا ووعيا منها لجسامة المسؤولية وحجم التحدي وأهمية دور المواطن في تحديد مستقبل بلاده ، عملت على انتقال سلمي وسلس من الأنظمة الشمولية وكبت الحريات وهدر المال العام إلى نظام ديمقراطي يقوم على مؤسسات دستورية ذات مصداقية، أسست لقيام دولة القانون .
وأضاف في كلمة القاها مساء اليوم السبت أمام الدورة السابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة انه تعزيزا لهذا المسار سنت موريتانيا حزمة من القوانين ، عززت الحريات العامة ،الفردية والجماعية ، صانت حقوق كافة الشعب الموريتاني في ظل سلطان العدل وسيادة القانون.
وأوضح الوزير في هذا السياق ان "الجمهورية الإسلامية الموريتانية أصرت على الوفاء بكافة تعهداتها وانجاز سائر الالتزامات الواردة في الاتفاق الثلاثي بينها وبين المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين من جهة وحكومة الدولة المضيفة السنغال من جهة أخرى ، بشأن تنظيم عودة المواطنين الموريتانيين الذين ابعدوا إلى السنغال في نهاية عقد الثمانينيات من القرن الماضي.
وقد استكملت العملية برضاء جميع الأطراف المعنية بعودة 106 فوجا يضمون 24536 لاجئا، بين29 يناير 2008 ومارس 2012 ، حيث أقيم حفل رسمي أصر فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز على ترأسه شخصيا في 25 مارس 2012 بمدينة روصو عاصمة ولاية اترارزه بمحضر معالي المفوض السامي السيد انطونيو كوتريس الذي أعلن بالمناسبة الإغلاق الرسمي والنهائي لملف المبعدين الموريتانيين إلى السنغال".
وقال وزير الخارجية إن موريتانيا شهدت حوارا سياسيا صادقا بين أحزاب الأغلبية الرئاسية وبعض أحزاب المعارضة المحاورة والتي لبعضها باع طويل في العمل السياسي والنضالي داخل البلد ، أسفر عن اتفاق وقعته الأطراف المعنية نهاية السنة الماضية ، كانت أولى ثماره ،إنشاء لجنة مستقلة للإنتخابات تتمتع باستقلالية مطلقة ، ستشرف بموجبها إشرافا تاما على الإنتخابات التشريعية والبلدية المزمع تنظيمها في بلادنا في القريب العاجل بحول الله.
وجدد وزير الشؤون الخارجية دعم موريتانيا للجهود المبذولة لإصلاح منظومة الأمم المتحدة ومختلف هياكلها وبالأخص مجلس الأمن الدولي ، مطالبين في هذا الصدد بمنح القارة الإفريقية تمثيلا دائما فيه ، إذ أنها القارة الوحيدة التي لا تحظى بتمثيل دائم في هذه الهيئة المعنية بالسلم والأمن الدوليين منذ إنشاء هذه المنظمة ، رغم كونها تأوي مليارا من البشر ويجري على أراضيها أكثر من ثلثي عمليات حفظ السلام في العالم ، كما نطالب بتمثيل دائم للمجموعة العربية التي تمثل شعوبها أكثر من خمسة في المائة من سكان المعمورة.
وقال وزير الخارجية إن غالبية الدول النامية وخاصة الأقل نموا مازالت بعيدة عن بلوغ أهداف الألفية نظرا لعوامل من بينها ارتفاع مذهل لمعدلات البطالة ، خاصة في صفوف الشباب ، واتساع وطأة الفقر المدقع ، تحديدا بين الفئات الأكثر هشاشة وتباطؤ معدل النمو وانكماش الاقتصاد العالمي ؛
وأشار إلى أن موريتانيا وضعت في بداية هذه السنة خطة تدخل سريعة " خطة أمل 2012 " ، رصد لها زهاء 170 مليون دولار من ميزانية الدولة ، لمواجهة النقص الحاد في المحصول الزراعي وقد حققت هذه الخطة بفضل الله وعونه ، وبشهادة الجميع ، نجاحا ملحوظا ، بكل المقاييس ، حيث لم تسجل مجاعة ولا أوبئة ولا نقص حاد في التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل ولا حتى انتشار أمراض في الماشية التي لم تتجاوز الخسائر فيها حدود المعتاد".
،وفيما يتعلق بالوضع في شمال مالي أوضح وزير الخارجية ان بلادنا" تتابع باهتمام وقلق بالغين ما يجري هناك ، مؤكدين دعمنا اللامحدود لوحدة الشقيقة مالي أرضا وشعبا ، آملين من المجتمع الدولي ، ممثلا في مجلس الأمن ، التحرك على وجه السرعة ، بالتنسيق بالطبع مع الحكومة المالية ودول الجوار لحل سريع للوضع القائم هنالك ، والعمل على إعادة سلطة الدولة المالية على كامل ترابها" .
ونظرا لما تتعرض له منطقة الساحل الإفريقي من تهديد من قبل جماعات إرهابية، ذكر الوزير الجمعية العامة للأمم المتحدة بالطلب الذي تقدمت به موريتانيا إلى معالي الأمين العام للأمم المتحدة في شهر ابريل الماضي ، "مبدية استعدادها لإيواء مركز الأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة في منطقة الساحل الإفريقي".
وأوضح وزير الخارجية ان الجمهورية الإسلامية الموريتانية تتابع بقلق شديد ما يجري في الجمهورية العربية السورية الشقيقة وتدعو جميع الأطراف المعنية إلى الابتعاد عن العنف والعنف المضاد ، وتغليب منطق الحوار لإيجاد حل سلمي يجنب الشعب السوري الشقيق وَيْلات الصراعات والحروب .
وعبر عن سعادة بلادنا للتحولات الديمقراطية التي حصلت في كل من تونس واليمن ومصر وليبيا آملين أن تساهم في تعزيز السلم والأمن وبناء مستقبل واعد لتلك الشعوب الشقيقة.
كما رحب بالتفاهمات التي حصلت مؤخرا بين السودان وجمهورية جنوب السودان راجيا أن تفضي إلى حل سلمي لكافة القضايا العالقة بين الدولتين.
