الجمعية الوطنية تختتم دورتها العادية
اختتمت اليوم الخميس اعمال الدورة البرلمانية العادية الثانية لسنة 2012 بحضور عدد من أعضاء الحكومة وبهذه المناسبة ألقى السيد العربي ولد أجدين النائب الاول لرئيس الجمعية خطابا ثمن فيها الجهود التى بذلها

اختتمت اليوم الخميس اعمال الدورة البرلمانية العادية الثانية لسنة 2012 بحضور عدد من أعضاء الحكومة وبهذه المناسبة ألقى السيد العربي ولد أجدين النائب الاول لرئيس الجمعية خطابا ثمن فيها الجهود التى بذلها النواب خلال الدورة واستعرض الوضعية في البلاد والمنطقة المحيطة.
وهذا نص الخطاب :
"السادة الوزراء زملائي النواب إخوتي أخواتي "ها نحن ننهى اليوم دورة عادية أنجزتم خلالها عملا برلمانيا مميزا.
فسواء تعلق لامر بمناقشة مشاريع القوانين وتعديلها والمصادقة عليها أو بتوجيه أسئلة شفهية لبعض أعضاء الحكومة في إطار مهمتكم الرقابية فإن عملكم على مستوى اللجان وكذا في الجلسات العلنية كان بالفعل متنوعا وثريا.
الساد الوزراء زملائي النواب إخوتي أخواتي لقد مرت بلادنا طيلة الاشهر الماضية بمرحلة أقل ما توصف به أنها صعبة نظرا للجفاف المزمن الذي شغل بال الجميع، وذلك رغم مابذلته الحكومة من جهود للحد من مخلفات تلك الظاهرة المدمرة.
وفي هذا الموضوع يمكن القول أن الامطار التي بدأت تتساقط على العديد من مناطقنا الداخلية ستساهم دون شك في إبعاد هذا الشبح الذي خيم طيلة الاشهر الماضية على الحقول والعقول منبأة إنشاء الله بالانفراج للجميع.
السادة الوزراء، زملائي النواب، إخوتي اخواتي إن نزول هذا الغيث النافع يصادف إطلالة شهر رمضان المبارك وهنا علينا جميعا في شهر الرحمة والتسامح أن نقف وقفة تأمل، لمواجهة الاوضاع التي تعيشها بلادنا، بكل حكمة ومسؤولية.
ففي الداخل نواجه مخاطر التفرقة التي تهدد تماسك شعب عرف على مر العصور بالانسجام والتكامل رغم تنوعه العرقي واللغوي وذلك بفضل نعمة الاسلام التي من الله بها علينا.
أما في محيطنا الجغرافي المباشر فإن منطقتنا الساحلية تعيش منذ سنوات أزمة أمنية حادة تعود تارة إلى التهديدات الارهابية، وتارة أخرى إلى تغيرات جذرية شهدتها بعض الانظمة السياسية.
وفي كلا الحالتين يتوجب علينا جميعا في هذا الشهر المبارك أن نعمل من أجل إسعاد شعبنا بالتجاوب مع كل المساعي الحميدة التي بدأت تبرز من هنا وهناك والهادفة إلى رص الصفوف وتقارب وجهات النظر.
ومهما يكن من أمر كما أكدت أكثر من مرة علينا جميعا أن نحرص على أن تبقي موريتانيا على مر السنين في تحسن دائم فوق كل الاعتبارات، حرة ،مستقرة، مستقلة ديمقراطية، موحدة ومزدهرة.
ونرجوا من الله أن يوفقنا في أداء مهمتنا على أحسن وجه كما نتمنى لكافة أفراد شعبنا العزيز صوما مقبولا وذنبا مغفورا.
وأخيرا،وطبقا للمواد 52 من الدستور و76 من نظام الجمعية الوطني أعلن على بركة الله أختتام الدورة البرلمانية الثانية العادية لسنة 2012.
أشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
وكانت الجمعية الوطنية قد عقدت صباح اليوم جلسة علنية برئاسة نائب رئيسها السيد العربي ولد اجدين خصصت للمصادقة على ثلاثة مشاريع يتعلق الاول منهما بالمصادقة بأمر قانوني على اتفاق القرض الذي سيوقع بين حكومة الجمهورية الاسلامية الموريتناية وصندوق الاوبك للتنمية الدولية المخصص لتمويل مشروع الكهربة الريفية في منطقة آفطوط الشرقي.
ومشروع قانون التأهيل الذي يسمح للحكومة تطبيقا للمادة 60 من الدستور بالمصادقة بأمر قانوني على اتفاق القرض الذي سيوقع بين حكومة الجمهورية الاسلاميةالموريتانية والوكالة الفرنسية للتنمية المخصصة لتمويل مشروع بناء محطة كيفة الشمسية.
أما مشروع القانون الثالث فيتعلق بقانون التأهيل الذي يسمح للحكومة تطبيقا للمادة 60 من الدستور بالمصادقة بأمر قانوني على أتفاق القرض الذي سيوقع بين حكومة الجمهورية الاسلامية الموريتاية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والمخصصة لتمويل مشروع بناء طريق النعمة فصالة (الجزء الثاني ).
وقد ثمن السادة النواب مشاريع القوانين باعتبارها تتعلق بمجالات حيوية تمس حياة المواطنين في مناطق مأهولة مركزين على واقع ومستقبل الطاقة المتجددة في موريتانيا،والمبلغ المتبقي من الغلاف المالي اللازم لتمويل طريق النعمة فصالة والمستوى الحالي لتغطية حاجيات سكان كيفة من الكهرباء.
وفي مداخلاتهم أمام النواب أكد السيدان اسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا وزير الاسكان والعمران والاستصلاح الترابي نيابة عن وزير التجهيز والنقل ، والطالب ولد عبدي فال وزير الطاقة والنفط أن هذه المشاريع تهدف إلى استصلاح البنى التحتية في مجال الطرق وتخفيض تكاليف الانتاج ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني والوصول إلى المناطق الريفية البعيدة التي يتركز فيها الفقر.
وفي هذا الاطار يدخل بناء طريق النعمة فصالة بطول 135 كلم بين بلدة بنكو وباسكنو،كما سيتم تشييد محطة مزدوجة حرارية شمسية في كيفة بقدرة خمسة ميكوات ، وتحسين الظروف المعيشية لسكان منطقة آفطوط الشرقي عن طريق نفاذهم إلى الكهرباء.
