رئيس الجمهورية يؤدي زيارة لكلية الطب في نواكشوط
أدى رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز اليوم الثلاثاء زيارة تفقد واطلاع لكلية الطب التابعة لجامعة نواكشوط .
وقد استقبل رئيس الجمهورية لدى وصوله من طرف الوزير الاول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف والسيد
أدى رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز اليوم الثلاثاء زيارة تفقد واطلاع لكلية الطب التابعة لجامعة نواكشوط .
وقد استقبل رئيس الجمهورية لدى وصوله من طرف الوزير الاول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف والسيد أحمد ولد باهيه وزير التعليم الثانوي والعالي والدكتور اسلكو ولد أحمد ازيدبيه رئيس جامعة نواكشوط والبروفيسور سيد أحمد ولد مكيه، عميد كلية الطب .
وتعهد رئيس الجمهورية خلال لقاء مباشر مع طلاب الكلية بتوفير التجهيزات اللازمة لتمكينهم من تلقي الدروس في أحسن الظروف .
وأعلن رئيس الجمهورية ان المشاكل البنيوبة للطلاب سيتم حلها مع الانتهاء في ظرف سنة ونصف من بناء كلية الطب الجديدة التي سيشرع في بنائها في شهر يوليو القادم .
وصافح رئيس الجمهورية لدى وصوله الكلية عددا من أعضاء الحكومة والشخصيات السامية في الدولة وهيئة التدريس بالكلية وعدد من الطلاب .
وقال رئيس الجمهورية مخاطبا الطلاب وهيئة التدريس :
"أشكركم جزيل الشكر واشكر بشكل خاص عميد كلية الطب على ما تفضل به من معلومات في التقديم الذي أدلى به وعلى المعطيات والمشاكل التي استعرضها وما تضمنته مداخلته من حلول مناسبة لهذه المشاكل .
لقد جاءت زيارتي للكلية خدمة للطب وللصحة في بلادنا ونحن ندرك جيدا المشاكل المطروحة خاصة على صعيد عدم ملاءمة مقر الكلية مع متطلبات التدريس سواءا تعلق الامر بالتجهيزات او بالقدرة الاستيعابية وندرك كذلك ان المكان لم يصمم أصلا لهذه المهمة ولم يؤسس لهذاالغرض .
وأعتقد أن الوضعية الخاصة التي تعيشها الكلية والمشاكل البنيوية المطروحة عليها ستجد الحلول المناسبة بعد اكتمال بناء كلية الطب الجديدة في ظرف سنة وخمسة شهور بعد بدء العمل في انشائها في شهر يوليو القادم .
أؤكد لكم ان التجهيزات التي تتناسب مع المقر الحالي سيتم اقتناؤها في وقت وجيز خاصة وأنني اعطيت التعليمات في هذا الشأن للوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والتنمية الذي تعهد بدوره باكمال الاجراءات المتعلقة بذلك في غضون شهر او شهرين على ابعد تقدير، وأنا اعتقد أن توفيرها قد يتم قبل ذلك الموعد بما في ذلك توفير مولد كهربائي وحل مشكلتها التي طرح البعض بشكل كامل .
وبشأن مشاكل الصحة العمومية التي تحدث عنها العميد وهي بالطبع ليست من اختصاصه لانها من اختصاص قطاع مكلف بها هو قطاع الصحة، فأنا لست ضد طرح مشاكل الشعب أيا كان نوعها لانني اشجع الحوار البناء الذي يفيد المواطن ويخدم مسيرة التنمية التي نحن بصددها .
لاأكتمكم حديثا اذا قلت لكم انني لست راض عن الصحة ولا عن الاطباء ومرد ذلك أن الدولة بذلت جهودا كبيرة في توفير التجهيزات للمستشفيات الوطنية وحاول البعض للاسف الشديد استغلال ذلك لتحقيق مآرب شخصية، تتنافى مع الغرض الذي اقتنيت له التجهيزات ويصرفها عن هدفها الحقيقي الذي هو التخفيف من معاناة المواطنين دون تمييز ولا بيروقراطية .
وأود أن اقول في هذا الشأن ان دور القطاع الخاص مهم في مجال الصحة لكن يجب أن نفرق بينه وبين القطاع العام وما لاأقبله هو أن توجه التجهيزات العمومية الى تحقيق مآرب خصوصية لاتفيد المواطن خاصة أننا نعمل على أن تلعب الدولة دورها بشكل فاعل وقوي .
وفيما يتعلق بالتكوين المستمر الذي تحدث عنه البعض نحن جاهزون له لكنني أتساءل هنا هل الاطباء انفسهم مستعدون لذلك ، اذ أعتقد أن الاطباء ليسوا في وضعية للاستفادة من التكوين المستمر لانهم منهمكون في عياداتهم الخصوصية من أجل الكسب الشخصي ويقدمون أكثر من 40 الى خمسين استشارة يوميا دون مراعاة نوعية الخدمة ومستوى استفادة المواطن الذي اعتقد انه لا يستفيد شيئا في مثل هذه الظروف .
ما أؤكده لكم هو أن امكانيات الدولة ستوجه خدمة للمواطن اينما كان وبشكل خاص الصحة العمومية وأعتقد انه بوسعكم فتح نقاش حول مستوى تحسين الصحة العمومية وسبل الارتقاء بها وحل المشاكل المطروحة عليها .
أعرف أن هناك كثيرا من النواقص لكننا لانستطيع مواصلة المسار الذي كنا فيه وينبغي علينا القطيعة التامة مع عدم الشفافية والمسلكيات التي لاتخدم الاالكسب الشخصي .
وبشأن العلاوات التي تحدث عنها البعض نحن لسنا ضدها ومع تحسين ظروف العمال خاصة عمال قطاع الصحة وأعتقد أن تسوية أمرها يمر بفتح حوار صريح مع الوزارة المعنية ".
وتحدث ممثلو طلاب كلية الطب أمام رئيس الجمهورية عن مشاكل تتعلق بانعدام النقل والمطعم والمختبر والمكتبة وعدم ملاءمة المقر الحالي مع متطلبات التحصيل والزحمة في الفصول وعدم تعميم المنحة على طلاب الكلية وغير ذلك .
وقد رحب الطلاب برئيس الجمهورية وبالفضاء الجديد الذي أتاحه جو الحرية والانفتاح في موريتانيا الجديدة .
كما رحب البروفيسور سيد أحمد ولد مكيه عميد الكلية في كلمته برئيس الجمهورية، مستعرضا المشاكل المطروحة على قطاع الصحة العمومية وأهمية تكوين كفاءات وطنية لمواجهة النقص الحاد في الطواقم الطبية خاصة داخل البلاد .
وأبرز دور كلية الطب في سد هذا النقص وبعدهاالسيادي في الحد من الاعتماد على الخارج في مجال التكوين وضمان التخصصات المناسبة للنساء الحائزات على الباكلوريا العلمية وكذا ملاءمة التكوين مع متطلبات سوق العمل
