مجلس الشيوخ يصادق على ثلاثة مشاريع قوانين ضمن المدونة الانتخابية
صادق مجلس الشيوخ اليوم الأحد خلال جلسة علنية عقدها برئاسة السيد با مامادو الملقب امباري، رئيس المجلس على ثلاثة مشاريع قوانين ضمن المدونة الانتخابية.
وقد تصدر هذه المشاريع، مشروع قانون يقضي بتعديل بعض

صادق مجلس الشيوخ اليوم الأحد خلال جلسة علنية عقدها برئاسة السيد با مامادو الملقب امباري، رئيس المجلس على ثلاثة مشاريع قوانين ضمن المدونة الانتخابية.
وقد تصدر هذه المشاريع، مشروع قانون يقضي بتعديل بعض أحكام القانون الصادر بتاريخ 6 مايو 2008 الذي يلغي ويحل محل الأمر القانوني الصادر بتاريخ 20 اكتوبر 2006 المنشئ للسلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية.
وقد مثل الحكومة في مناقشة هذا المشروع وزير الاتصال والعلاقات مع البرلمان الأستاذ حمدي ولد محجوب الذي أكد أن هذه التعديلات جاءت ثمرت للحوار الوطني وتهدف إلى ترسيخ الديمقراطية في موريتانيا مفهوما وممارسة، كما ادخلت إصلاحات هامة على مستوى الفضاء السمعي البصري من أهمها تحويل مؤسسات الإعلام الرسمي (الإذاعة والتلفزة الوطنيتين)الى شركات خفية الاسم ذات خدمة عمومية.
وردا على التساؤلات والملاحظات التي تقدم بها بعض الشيوخ حول عدم حيادية وسائل الإعلام الرسمي وتركيزها على الدعاية لطرف معين وغياب التكوين بالنسبة للصحفيين. وقال الوزير ان الإعلام في موريتانيا مفتوح أمام الجميع وحرية التعبير مضمونة.
وأشار إلى أن مما يبرهن على ذلك، احتلال موريتانيا للمرتبة الأولى بين الدول العربية بحسب الهيئة العالمية للشفافية بل تفصلها عن الدولة العربية الموالية لها عشيرن دولة كما تقدمت الدول الإفريقية.
وأضاف ان موريتانيا بإدخال هذه الإصلاحات على القطاع السمعي البصري ستكون قد خطت خطوات جبارة غير مسبوقة، ومن اهم الإجراءات الجديدة اخضاع تعيين مدراء المؤسسات الإعلامية الرسمية الى التصويت من طرف اعضاء السلطة العليا للصحافة المعينين بدورهم من قبل رؤساء مختلف المؤسسات الدستورية العليا في البلاد (رئاسة الجمهورية وغرفتا البرلمان).
واوضح الأستاذ حمدي ولد محجوب ان السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية ستشرف على التوزيع المجاني للوقت بين مختلف الجهات السياسية في البلد بما فيها الشخصيات المستقلة، كما ستقدم كل ثلاثة اشهر تقريرا مفصلا حول ضمان هذا التوازن، اضافة الى الدور الجوهري الذي سيمنح لها في الرقابة والإستقصاء واعداد مشاريع القوانين ذات الصلة بمجال الإعلام.
كما اقر مجلس الشيوخ في الجلسة نفسها مشروع قانون يعدل الأمر الصادر بتاريخ 25 يوليو1991 المتعلق بالأحزاب السياسية.
وقد مثل الحكومة في مناقشة هذا المشروع وزير العدل، وزير الداخلية واللامركزية وكالة السيد عابدين ولد الخير الذي بين أن الأحزاب مهمة لترسيخ الديمقراطية وارساء دعائمها.
واوضح ان حصول الحزب على ترخيص لا يتطلب الشيئ الكبير، غير أن بقاءه واستمراره يتطلبان أن يكون له وجود وقواعد شعبية يعمل على تأطيرها وتنظيمها.
وقال إنه لذلك، جاء مشروع القانون هذا الذي يحرم من الدعم الذي تقدمه ميزانية الدولة كل حزب أو تجمع أحزاب لم يحصل على نسبة 1% من الأصوات المعبر عنها في الشوط الأول من الانتخابات البلدية أما الأحزاب الحاصلة على 1% أو أكثر فإنها تستفيد من دعم 40% كدفعة أولى من المبلغ المخصص لدعم الأحزاب وذلك حسب النتيجة التي حصل عليها، كما يحصل على 60% كدفعة ثانية طبقا لنفس الشروط السابقة.
وأبرز أنه بخصوص الرخصة فإنها ستسحب مستقبلا من أي حزب ترشح ولم يحصل على 1% من الأصوات المعبر عنها على مستوى الدوائر التي رشح فيها، كما أن أي حزب لم يشارك في اقتراعين انتخابيين متتاليين يحل بقوة القانون ويجسد ذلك في مقرر يصدر عن الوزير المكلف بالداخلية.
واخيرا صادق الشيوخ على مشروع قانون نظامي يعدل بعض أحكام الأمر القانوني الصادر بتاريخ 22 أغسطس 2006 المتضمن القانون النظامي المتعلق بتشجيع نفاذ النساء إلى المأموريات والوظائف الانتخابية.
وقال وزير العدل ان "مشروع القانون يظهر الإهتمام الكبير بالمرأة وبأهمية التميز الايجابي اتجاهها ويدخل في اطار تشجيعها لتقلد مناصب انتخابية، حيث أثبتت جدارتها من قبل في التسيير والإدارة كما تميزت بالثقة وجودة الأداء في ممارسات مختلفة خلال الانتدابات الانتخابية".
وأضاف "لقد كان لها منذ سنة 2006 حضور في المجالس البلدية وغرفتي البرلمان، حيث خصصت لها مواقع مضمونة على اللوائح الانتخابية، مما يجعل نسبة تمثيلها تصل إلى حدود 20%، وسترتفع هذه النسبة في الاستحقاقات القادمة إلى ما يقارب 30% في البرلمان إضافة إلى الحفاظ على المكاسب السابقة في يخص المجالس البلدية".
