بلادنا تخلد اليوم العالمي لمكافحة التصحر
خلدت موريتانيا، على غرار المجموعة الدولية،اليوم الجمعة الموافق ل17 من يونيو 2011،اليوم العالمي لمكافحة التصحر تحت شعار:"الغابات تحافظ على الحياة في الاراضي الجافة".
وتميزت الاحتفالات المخلدة لهذا اليوم

خلدت موريتانيا، على غرار المجموعة الدولية،اليوم الجمعة الموافق ل17 من يونيو 2011،اليوم العالمي لمكافحة التصحر تحت شعار:"الغابات تحافظ على الحياة في الاراضي الجافة".
وتميزت الاحتفالات المخلدة لهذا اليوم بتنظيم حفل قبالة فندق صباح في نواكشوط برئاسة الوزير المنتدب لدى الوزير الاول المكلف بالبيئة والتنمية المستدامة السيد آميدي كمرا الذي أشار في كلمة له بالمناسبة الى أن بلادنا من الدول الساحلية الاكثر تعرضا لظاهرة التصحر حيث تشير التقديرات التي قدمها الخبراء في هذا المجال الى ان ثلثي التراب الوطني متصحر.
وقال ان بلادنا عرفت خلال السنوات الاخيرة موجات متتالية من الجفاف المزمن، مما خلق نوعا من التذبذب في النظام الهيدرومائي وان من ضمن المؤشرات المساهمة في هذه الوضعية،التذبذبات المناخية المرتبطة بالبيئة والنشاطات المخلة بها المنتهجة من طرف الانسان مما أدى الى خلق اختلال في التساقطات ونقص في المياه المطرية يفوق نسبة 80 في المائة بالمقارنة مع المعتاد في كل منطقة.
واضاف أن هذه الظاهرة سببت تقلصا تدريجيا للمراعي الطبيعية والكثافة الغابوية المقدرة سنويا ب"15ألف هكتار" وذلك نتيجة لتقدم التصحر من الشمال نحو الجنوب وتدهور الاراضي في جنوب البلاد،مبرزا أن ظاهرتي التصحر وتدهور الاراضي تشكلان مشكلة كبيرة لتنمية البلاد.
وأشارالى أن الغابات و المناطق الكثيفة الاشجار التي كانت توفر حوالي 80 في المائة من حاجياتنا في الطاقات المنزلية والمراعي وأغراض مختلفة أخرى، لاتمثل اليوم سوى حوالي 3،3 في المائة من المساحة الاجمالية للبلاد مع وتيرة القطع العشوائي المتزايدة عبر العالم.
ودعا الوزير المنتدب لدى الوزير الاول المكلف بالبيئة والتنمية المستدامة المواطنين الى المحافظة على غاباتنا وخاصة الغابات المصنفة لضمان حياة كريمة على الارض تتوفر على كل مقومات البقاء، شاكرا شركاءنا في التنمية وجمعية"التنمية وترقية السياحة البيئية" على حسن تنظيم هذه التظاهرة السنوية.
وأعرب رئيس جمعية"التنمية وترقيةالسياحةالبيئية"السيد سيدي انجاي عن ارتياح هيئته لمشاركتها في احياء هذا اليوم،مستعرضا اهدافها المتمثلة في ترقية المحافظة والتبادل والتضامن ودعم المجموعات القاعدية مع ضمان دورالوسيط القائم بين السكان والشركاء في مجال المحافظة على البيئة.
وقال ان تنظيم هذه التظاهرة يعكس الاهمية التي تمنحها المجموعة الدولية لاشكالية مكافحة التصحر كما يعتبر شعار هذا اليوم ذا بعد تنموي خاصة بالنسبة لبلادنا نظرا للمخاطر الحقيقية التي تهدد ببيئتها.
وثمن الارادة السياسية لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز والمجسدة على أرض الواقع من طرف الوزارة المنتدبة لدى الوزير الاول المكلفة بالبيئة والتنمية المستدامة من خلال اشراك منظمات المجتمع المدني كمحورأساسي في تنفيذ خطط العمل من أجل البيئة وبرامجها المختلفة.
وكانت عمدة تفرغ زينةالسيدة فاطمة بنت عبد المالك قدألقت كلمة رحبت فيها بالحضور،مستعرضة جهودالبلدية في مجال المحافظة على سلامة البيئة والانجازات التي تحققت في ميدان حملات التحسيس للمحافظة على الوسط البيئي ومحاربة المسلكيات ذات الصلة بالتلوث وفي مجال تنظيف الشاطئ بمشاركة عدد من الاطفال والشباب وتأهيل مساحات عمومية خضراء والاصرار على انارتها بطاقة نظيفة.
وأضافت أن نشاطات البلدية مكنت من غرس أكثر من 700 نخلة على الشوارع الرئيسية و108 شجرة زيتون بالتعاون مع نادي أصدقاء الطبيعة، منبهة الى الخطر القائم الذي يهددالشاطئ من خلال تدهور شريطه الرملي، الشيئ الذي يخيم معه شبح غرق نواكشوط لا قدر الله.
واشفع الحفل بغرس شجيرات من نوع "تماريكس"الطرفه"في الساحة الواقعة ما بين فندق صباح وشاطئ الصيادين التقليديين وبزيارات ميدانية لمشروع التكيف مع التغيرات المناخية قبالة فندق الاحمدي اضافة الى بعض الاماكن المخصصة لرمي القمامات وتفريغ الصهاريج المحملة بفضلات المراحيض.
هذا وحضر حفل تخليد اليوم العالمي لمكافحة التصحر وزراء الشؤون الاقتصادية والتنمية والاسكان والعمران والاستصلاح الترابي والتنمية الريفية والامين العام للوزارة المنتدبة لدى الوزير الاول المكلفة بالبيئة والتنمية المستدامة ووالي نواكشوط ونائب رئيس مجموعتها الحضرية وعدد من السفراء وممثلي هيئات التعاون الدولي والاقليمي.
