تاء التأنيث الصحافة: رسالة.. أم خدمة؟ فاطمة السالمة بنت محمد المصطفي الصحافة: رسالة.. أم خدمة؟
ما يعرف في الأوساط الإعلامية المحلية بـ "بيرديوم" أو تعويض الخدمة.. أو ما يروق للبعض تلقيبه بالسحت المهني تارة، أو بالإكرامية تارة أخرى... مسميات لمسمى واحد، وتعني في الاصطلاح ما يقدم للصحفي من أجر، أو
ما يعرف في الأوساط الإعلامية المحلية بـ "بيرديوم" أو تعويض الخدمة.. أو ما يروق للبعض تلقيبه بالسحت المهني تارة، أو بالإكرامية تارة أخرى... مسميات لمسمى واحد، وتعني في الاصطلاح ما يقدم للصحفي من أجر، أو ما يطالب به أية جهة كانت مقابل تغطيته للأحداث.
وبشيوع تلك المفاهيم وتداولها بين العاملين في الحقل، عانت صاحبة الجلالة الكثير والكثير.. فتحول مؤشر بوصلتها إلى النقيض، من رسالة إنسانية نبيلة إلى مهنة خدماتيه لا غير.. يتساوى فيها الصحفي والخباز والسباك والصباغ بحيث ينتظر كل منهم أجرا مقابل أداء خدمة.
وأمام جبروت التحديات التي تواجه الصحفي أينما حل، وتعاظم متطلبات الحياة اليومية التي تلاحقه.. وتحت بريق الإغراءات من جهة وتلمس الأعذار من جهة أخرى.... يستبيح أولئك الإعلاميون السعي للاستفادة من تلك التعويضات.. استنادا إلى مبررات قد لا ترقى إلى القدر الكافي من الشرعية..
منها: أن التعويض حق عرفي مدرج ومبوب ضمن النفقات لا يجوز تركه للجهات المنظمة بأي حال من الأحوال.. ولا ينبغي التنازل عنه من شخص ليس في المدينة أحوج منه...
وبتزايد أعداد المفتين بتلك الفتوى.. واعتمادها طريقا يحتذى.. استحالت مهنة المتاعب إلى وسيلة بعد أن كانت غاية، فهل من جهة ترد الأمور إلى النصاب.. وتعيدها إلى سالف الرشد والصواب؟؟
