بلادنا تخلد يوم غد اليوم العالمي لحقوق الأنسان
تخلد بلادنا يوم غد الجمعة اليوم العالمي لحقوق الانسان الذي يصادف العاشر من دجمبرمن كل سنة.
وبهذه المناسبة وجه السيد محمد عبد الله ولد خطره مفوض حقوق الانسان والعمل الانساني والعلاقات مع المجتمع المدني

تخلد بلادنا يوم غد الجمعة اليوم العالمي لحقوق الانسان الذي يصادف العاشر من دجمبرمن كل سنة.
وبهذه المناسبة وجه السيد محمد عبد الله ولد خطره مفوض حقوق الانسان والعمل الانساني والعلاقات مع المجتمع المدني الخطاب التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
تخلد بلادنا على غرار المنظومة الدولية يوم غد اليوم العالمى لحقوق الانسان الذي يصادف صدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان.
لقد شكل هذا الاعلان الصادر بتاريخ 10 دجمبر 1948 م حدثا بارزا في تاريخ البشرية،وذلك لما تضمنه من قيم ومبادئ ارتأت الأمم الراقية أن تجعل منها ميثاقا عالميا يحمي ويصون كرامة الانسان ويقف حاجزا منيعا ضد كل التجاوزات والانتهاكات التى طالما عانت منها البشرية عبر التاريخ وخاصة ابان الحرب العالمية الثانية.
هذا وتخلد المجموعة الدولية الذكرى الثانية والستين للاعلان العالمي لحقوق الانسان هذه السنة تحت شعار(لنتحدث،لاللتمييز) وهو شعار بالغ الاهمية في عالمنا اليوم.
أيها السادة أيتها السيدات:
ان تزامن تخليد اليوم العالمي لحقوق الانسان هذه السنة مع الذكرى الخمسين لاستقلالنا الوطني،يضفي على الحدث معاني ودلالات خاصة فللمواطن الموريتاني اليوم أن يعتز بالمكاسب العظيمة التي حققها على كافة الأصعدة في مجال حقوق الانسان.
لقد قامت بلادنا تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بخطوات هامة في مجال حقوق الانسان تجلت في دعم مسلسل عودة المبعدين من السينغال والبدء في حل مشكل الارث الانساني وخلق آليات للقضاء على بقايا آثار الاسترقاق وهي جهود ثمنتها المنظومة الدولية بمناسبة خضوع بلادنا لآلية العرض الدوري الشامل في العاشر من نوفمبر 2010 والتي قدمت بموجبها تقريرا وطنيا حول الحالة العامة لحقوق الانسان في البلد.
أيها السادة أيتها السيدات
تسهر الحكومة الموريتانية بتوجيهات سامية من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز على تنفيذ سياسات تهدف الى تعزيز حقوق الانسان والحريات العامة والفردية،حيث شهدت حرية الصحافة في الآونة الأخيرة تطورا ملحوظا تجلى في غياب المصادرة والتعتيم وتحرير الفضاء السمعي البصري،كما نسجل بأرتياح خلو السجون الوطنية من أي سجين رأي.
وفي مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية شهدت الصحة والتعليم والتكوين المهني وترقية وحماية حقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الاعاقة أهتماما ورعاية خاصتين،اضافة الى التوزيع المجاني للقطع الارضية على السكان الأكثر أحتياجا في أحياء الصفيح،الذين طالما عانوا من ظاهرة الأحياء العشوائية وما تعنيه من فقدان لأبسط مقومات الحياة الكريمة.
وتعتبر محاربة الفساد وسوء التسيير خطوة هامة في سبيل تقليص الفوارق بين مختلف فئات المجتمع والتوزيع العادل لثروات البلد وما يشكله ذلك من تصد لمختلف أسباب الغبن الاجتماعي.
وعلى الصعيد الدولي لعبت بلادنا مؤخرا دورا هاما في ترقية وحماية حقوق الانسان،بعد أن تم أنتخابها عضوا في مجلس حقوق الأنسان التابع للأمم المتحدة.
ان هذه المكاسب ماكان لها أن تتحقق لولا الارادة القوية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز الرامية الى طي صفحة الماضي وفتح أخرى تتماشى وموريتانيا الجديدة التي يتمتع فيها المواطن بجميع الحقوق في جو من الأمن والطمأنينة.
أيها السادة أيتها السيدات
تعتبر استقلالية القضاء حجر الزاوية في أي عملية اصلاح يراد لها النجاح،لما تمثله من ضمانة حقيقية لصون واحترام الحريات الأساسية اذ لاتقدم ولاتنمية لأمة لاتكفل المساواة لكل مواطنيها دون تمييز على أساس الأصل أوالنوع أو الجنس أو الحالة الاجتماعية.
وفي هذا الاطار تم تفعيل استقلالية القضاء وذلك من خلال التحسين من ظروف العاملين فيه،وضمن عملية اصلاح متكاملة لهذا القطاع الهام،تم كذلك التحسين من الظروف المعيشية لنزلاء السجون واصدار عفو في عدة مناسبات،في لفتة انسانية كريمة من فخامة رئيس الجمهورية اتجاه سجناء الحق العام وذويهم.
أيها السادة أيتها السيدات
ان موريتانيا عاقدة العزم عبر مختلف برامجها واستراتجياتها على بلوغ أهداف الألفية للتنمية وذلك بالتعاون مع جميع شركائنا،وبهذه المناسبة أدعو جميع فعاليات المجتمع المدني وشركائنا في التنمية الى المساهمة الفعالة في بلوغ تلك الأهداف.
وأشكركم
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
