إضاءة

لو فرضنا أن السيد الرئيس طلب "إحصاء" بالمناصب، من مستوى "وزير" إلى "رئيس مصلحة"، ثم وزَّعها "حِصَصاً" على الأحزاب السياسية، فهل تبقى في النظام الديمقراطي الموريتاني "معارضة"؟ قناعتي أن المعارضة – حينئذ
لو فرضنا أن السيد الرئيس طلب "إحصاء" بالمناصب، من مستوى "وزير" إلى "رئيس مصلحة"، ثم وزَّعها "حِصَصاً" على الأحزاب السياسية، فهل تبقى في النظام الديمقراطي الموريتاني "معارضة"؟ قناعتي أن المعارضة – حينئذ - ستختفي.. وقناعتي أيضا أن "نضالها" سَيَنْحَصِرُ في "التَّظَلُّمِ" من بعضها، والوشاية به، وأن كل "شريك" سيُجْهِدُ نفسه في "إثبات" أن ما أخذه أقلُّ مما "يستحق" وأن "غيره" استحوذ على "أكثر" مما يستحق!. استطيع أن أسألكم الآن: لمن يرجع الفضل في "وجود" المعارضة.. للمعارضة نفسها، أم للنظام؟ والجواب أن النظام – بكل المعايير - هو الحريص على و"جود" المعارضة، والمعارضة هي الحريصة – بكل الوسائل – على أن "تُلْغي" وجودها، و"تَفْسَخَ" جِلْدَها، و"تلبس" – مع النظام - جِلْدَهُ! إن مصطلحات الحكومة والمعارضة وأشباهها عبارات مستخدمة على نطاق "كوني"، والأغبياء وحدهم يجهلون أن كَوْنَها عابرةٌ للقارات يُلْزمها أن تَسْتَبْدِل في كل محطة جَوْهَرَها "الأصلي" بجوهر "محلي" لا يفهمه غير "البشر" المعنيين.. المعارضة – بالمعني الأصلي - هي التي ترفض "الحوار" لأن مبدأ "وجودها" قائم على التمسك بوُجهة النظر الأخرى، أو الرؤية الأخرى، حول المسائل المصيرية الكبرى، فإذا لم تكن ثمة "رؤية" أخرى، فلا معارضة، وإنما هو خصام على ما تتصوره "حصة" من "غنيمة". وشتان...

مواضيع مشابهة

عرض المزيد

الأرشيف

أسعار الصرف

العملة الأساسية : MRU

العملةشراءبيع
€ يورو 44.3745.72
$ دولار أمريكي 39.5440.75

آخر تحديث 22/10/2026 00:02